تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
من العدد ،  لأن العدد لايقع على الواحد بل يقع على الإثنين  فمعنى قوله: الله أحد: المعبود الذي يأله الخلق عن إدراكه والإحاطة بكيفيته  فرد بإلهيته ، متعال عن صفات خلقه ).  (التوحيد للصدوق/89).

معنى الصمد: المتعالي عن الكون والفساد

(قال الباقر عليه السلام : حدثني أبي زين العابدين ، عن أبيه الحسين بن  علي عليهم السلام أنه قال: الصمد الذي لا جوف له والصمد الذي قد انتهى سؤدده ،  والصمد الذي لا يأكل ولا يشرب ، والصمد الذي لا ينام ، والصمد الدائم الذي لم يزل ولا يزال . قال الباقر عليه السلام : الصمد السيد المطاع الذي ليس فوقه آمر وناه . قال: وسئل علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام عن الصمد ، فقال: الصمد  الذي لا شريك له ،  ولا يؤوده حفظ شئ ،  ولا يعزب عنه شئ . قال زيد بن علي زين العابدين عليهما السلام : الصمد  هو الذي إذا أراد شيئاً قال له: كن فيكون ، والصمد الذي أبدع الأشياء فخلقها  أضداداً وأشكالاً وأزواجاً ، وتفرد بالوحدة بلا ضد ولا شكل ولا مثَلٌ ولا نِد . وعن الباقر  عن أبيه عليهم السلام أن أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي عليه السلام يسألونه عن الصمد  فكتب إليهم: بسم الله الرحمن الرحيم ، أما بعد فلا تخوضوا في القرآن ، ولا تجادلوا  فيه ، ولا تتكلموا فيه بغير علم ، فقد سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من قال  في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار . وإن الله سبحانه قد فسر الصمد  فقال :
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ . وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ .
لَمْ يَلِدْ
: لم يخرج منه شئ كثيف كالولد وسائر الأشياء الكثيفة التي تخرج  من المخلوقين