من العدد ، لأن العدد لايقع على الواحد بل يقع على الإثنين فمعنى قوله: الله أحد: المعبود الذي يأله الخلق عن إدراكه والإحاطة بكيفيته فرد بإلهيته ، متعال عن صفات خلقه ). (التوحيد للصدوق/89).
معنى الصمد: المتعالي عن الكون والفساد
(قال الباقر عليه السلام : حدثني أبي زين العابدين ، عن أبيه الحسين بن علي عليهم السلام أنه قال: الصمد الذي لا جوف له والصمد الذي قد انتهى سؤدده ، والصمد الذي لا يأكل ولا يشرب ، والصمد الذي لا ينام ، والصمد الدائم الذي لم يزل ولا يزال .
قال الباقر عليه السلام : الصمد السيد المطاع الذي ليس فوقه آمر وناه .
قال: وسئل علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام عن الصمد ، فقال: الصمد الذي لا شريك له ، ولا يؤوده حفظ شئ ، ولا يعزب عنه شئ .
قال زيد بن علي زين العابدين عليهما السلام : الصمد هو الذي إذا أراد شيئاً قال له: كن فيكون ، والصمد الذي أبدع الأشياء فخلقها أضداداً وأشكالاً وأزواجاً ، وتفرد بالوحدة بلا ضد ولا شكل ولا مثَلٌ ولا نِد .
وعن الباقر عن أبيه عليهم السلام أن أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي عليه السلام يسألونه عن الصمد فكتب إليهم: بسم الله الرحمن الرحيم ، أما بعد فلا تخوضوا في القرآن ، ولا تجادلوا فيه ، ولا تتكلموا فيه بغير علم ، فقد سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار .
وإن الله سبحانه قد فسر الصمد فقال :
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ . وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ .
لَمْ يَلِدْ
: لم يخرج منه شئ كثيف كالولد وسائر الأشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين