شاء بمشيئته ، لا يحد ولا يبعض ولا يفنى ، كان أولاً بلا كيف ويكون آخراً بلا أين وكل شئ هالك إلا وجهه ، له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين.
ويلك أيها السائل إن ربي لا تغشاه الأوهام ولا تنزل به الشبهات ، ولا يحار ولا يجاوزه شئ، ولاتنزل به الأحداث ، ولايسأل عن شئ، ولايندم على شئ ،
ولا تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ .. لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى . ) .
(الكافي:1/88).
لا تفكروا في ذات الله.. لن تدركوه !
(عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إياكم والتفكر في الله ولكن إذا أردتم أن تنظروا إلى عظمته فانظروا إلى عظيم خلقه). (الكافي:1/93).
أول ما خلق الله عز و جل
قال جابر الجعفي: (جاء رجل من علماء أهل الشام إلى أبي جعفر عليه السلام فقال: جئت أسألك عن مسألة لم أجد أحداً يفسرها لي ، وقد سألت ثلاثة أصناف من الناس ، فقال كل صنف غير ما قال الآخر، فقال أبو جعفر عليه السلام : وما ذلك؟ فقال: أسألك ما أول ما خلق الله عز و جل من خلقه؟ فإن بعض من سألته قال: القدرة ، وقال بعضهم العلم ، وقال بعضهم الروح ، فقال أبو جعفر عليه السلام : ما قالوا شيئاً ، أخبرك أن الله علا ذكره كان ولا شئ غيره ، وكان عزيزاً ولا عز لأنه كان قبل عزه وذلك قوله: سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ . وكان خالقاً ولا مخلوق، فأول شئ خلقه من خلقه الشئ الذي جميع الأشياء منه ، وهو الماء فقال السائل: فالشئ خلقه من شئ أو من لا شئ ؟ فقال: خلق الشئ لا من شئ كان قبله ، ولو خلق الشئ من شئ إذا لم يكن له انقطاع أبداً ، ولم يزل الله