تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
شاء بمشيئته ، لا  يحد ولا يبعض ولا يفنى ، كان أولاً بلا كيف ويكون آخراً بلا أين وكل شئ هالك إلا وجهه ، له الخلق والأمر  تبارك الله رب العالمين. ويلك أيها السائل إن ربي لا تغشاه الأوهام ولا تنزل به الشبهات ،  ولا يحار ولا يجاوزه شئ، ولاتنزل به الأحداث ،  ولايسأل عن شئ، ولايندم على شئ ،
ولا تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ .. لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى .  ) .
(الكافي:1/88).

لا تفكروا في ذات الله.. لن تدركوه !

(عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إياكم والتفكر في الله ولكن إذا أردتم أن تنظروا إلى عظمته فانظروا إلى عظيم خلقه).  (الكافي:1/93).

أول ما خلق الله عز و جل

قال جابر  الجعفي:  (جاء رجل من علماء أهل الشام إلى أبي جعفر عليه السلام فقال: جئت  أسألك عن مسألة لم أجد أحداً يفسرها لي ، وقد سألت ثلاثة أصناف من الناس ،  فقال كل صنف غير ما قال الآخر، فقال أبو جعفر عليه السلام : وما ذلك؟ فقال: أسألك ما أول ما خلق الله عز و جل من خلقه؟ فإن بعض من سألته قال:  القدرة ، وقال بعضهم العلم ، وقال بعضهم الروح ، فقال أبو جعفر عليه السلام : ما  قالوا شيئاً ، أخبرك أن الله علا ذكره كان ولا شئ غيره ، وكان عزيزاً ولا عز  لأنه كان قبل عزه وذلك قوله: سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ .  وكان خالقاً ولا مخلوق، فأول شئ خلقه من خلقه الشئ الذي جميع الأشياء  منه ، وهو الماء فقال السائل: فالشئ خلقه من شئ أو من لا شئ ؟ فقال: خلق  الشئ لا من شئ كان قبله ، ولو خلق الشئ من شئ إذا لم يكن له انقطاع أبداً ،  ولم يزل الله
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 663 | الشيخ علي الكوراني العاملي