تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
منافساً جدَّد الحياة في الأمة ؟ ثم رفدتها موجة البويهيين الشيعية فأخرجت العاصمة من جمودها الحنبلي ، وأحيت حرية التفكير !  وعندما ضعفت دولة البويهيين وجاءت موجة التعصب السلجوقي كيف حولت الخلافة الى استغراق في الترف حتى فَقَدَ جسم الأمة قدرته على المقاومة والدفاع فجاءتها دفعة المضادات الحيوية من وحشية المغول لتحرك كرياتها البيضاء ولم تكن هذه الكريات إلا الشيعة ومذهب أهل البيت عليهم السلام ؟ وعندما زاد ضغط الصليبيين على سواحلها وأعماقها ، كيف قادت المقاومة دول وإمارات الشيعة في حلب ومصر والشام ولبنان ! ينسى أتباع الخلافة قرنين من مقاومة الجيش المصري الشيعي للروم والفرنجة ويُطبِّلون لصلاح الدين السني، وما كان عمله إلا أنه تسلق الى قيادة الجيش المصري الشيعي وجيش الحمدانيين في حلب الذين اشترطوا على ابن الزنكي حريتهم المذهبية فوقَّع لهم على شروطهم ؟! ثم انظر كيف جاءت موجة الأتراك العثمانيين لضرب القوة الشيعية وفرض الخلافة السنية ، حاملة كل تعصب العباسيين والأمويين ، فرافقتها موجة شيعية أقامت الدولة الصفوية في إيران لحفظ حريتها المذهبية ! وعندما انهارت الخلافة العثمانية بحروب الإنكليز والوهابيين ضدها ، ودفنوا الخلافة والخليفة في استانبول ! كيف انهارت المؤسسة الدينية في العالم السني وصمدت المؤسسة الشيعية وحفظت وجودها واستقلالها ؟ وأخيراً ، عندما فشلت مقاومات الأمة القومية اليسارية والسنية ، كيف ظهرت
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 649 | الشيخ علي الكوراني العاملي