من كنت مولاه فهذا له
مولى فلم يرضوا ولم يقنعوا
فاتهموه وخبت فيهم
على خلاف الصادق الأصلع
وضل قوم غاظهم فعله
كأنما آنافهم تجدع
حتى إذا واروه في قبره
وانصـرفوا عن دفنه ضيعوا
ما قال بالأمس وأوصى به
واشتروا الضـر بما ينفع
وقطعوا أرحامه بعده
فسوف يجزون بما قطعوا
وأزمعوا غدراً بمولاهم
تباً بما كان به أزمعوا
لاهم عليه يردوا حوضه
غداً ولا هو فيهم يشفع
حوض له ما بين صنعا إلى
أيلة أرض الشام أو أوسع
ينصب فيه علم للهدى
والحوض من ماء له مترع
يفيض من رحمته كوثر
أبيض كالفضة أو أنصع
حصاه ياقوت ومرجانة
ولؤلؤ لم تجنه إصبع
بطحاؤه مسك وحافاته
يهتز منها مونق مربع
أخضــر مـادون الـورى ناضـر
وفاقع أصفر أو أنصع
فيه أباريق وقدحانه
يذب عنها الرجل الأصلع
يذب عنها ابن أبي طالب
ذبك جربى إبل تشـرع
والعطر والريحان أنواعه
ذاك وقد هبت به زعزع
ريح من الجنة مأمورة
ذاهبة ليس لها مرجع
إذا دنوا منه لكي يشـربوا
قال لهم تباً لكم فارجعوا
دونكم فالتمسوا منهلاً
يرويكم أو مطعماً يشبع
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 624
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٢٤