تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
من كان أعدلهم حكماً وأقسطهم فتيـاً وأصدقهـم وعـداً وإيعـادا من صدق الله إذ كانت مكذبة تدعو مع الله أوثاناً وأندادا إن يصدقـوك فلـن يعـدو أبـا  حسن إن أنت لم تلق للأبرار حسادا).
أقول: اختزل ابن الأثير وابن عبد البر في الإستيعاب(3 / 1128) قصيدة السيد الحميري هذه لأنه فضل فيها أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وعمر .  لكن المسعودي رواها كاملة مسندة قال  (مروج الذهب3 / 14) : ( وحدث أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ، عن محمد بن حميد الرازي ، أبي مجاهد ، عن محمد بن إسحاق ، عن ابن أبي نجيح ، قال: لما حج معاوية طاف بالبيت ومعه سعد فلما فرغ انصرف معاوية إلى دار الندوة ، فأجلسه معه على سريره ، ووقع معاوية في علي وشرع في سبه ، فزحف سعد ثم قال: أجلستني معك على سريرك ثم شرعت في سب علي ! والله لأن يكون في خصلة واحدة من خصال كانت لعلي أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس: والله لأن أكون صهراً لرسول الله صلى الله عليه وآله وأن لي من الولد ما لعلي أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ! والله لأن يكون رسول الله صلى الله عليه وآله قال لي ما قاله يوم خيبر : لأعطين الراية غداً رجلاً يحبه الله ورسوله ، ويحب الله ورسوله ، ليس بفرار يفتح الله على يديه ، أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس !  والله لأن يكون رسول الله عليه السلام قال لي ما قال له في غزوة تبوك: ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ، أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ! وأيم الله لا دخلت لك داراً ما بقيت ، ثم نهض ليقوم فضرط له معاوية ، وقال له : أقعد حتى تسمع جواب ما قلت ، ما كنت عندي قط ألأم منك الآن ، فهلا نصرته ، ولم قعدت عن بيعته ؟ فإني لو سمعت من النبي صلى الله عليه وآله مثل الذي سمعت فيه لكنت خادماً لعلي ما عشت ! فقال سعد: والله إني لأحق بموضعك منك ، فقال معاوية: يأبى عليك ذلك بنو عذرة ، وكان سعد فيما يقال لرجل من بني عذرة .  قال النوفلي: وفي ذلك يقول السيد بن محمد الحميري:
سائل قريشاً بها إن كنت ذا عَمَـهٍ  من كان أثبتهـا في الديـن أوتـادا