وبني قريظـة يـوم فـرق جمعهـم
مـن هاربـين وما لهـم من مهـرب
وموائلين إلى أزل ممنع
رأسـي القواعـد مشمخـر حوشب
رد الخـيول عليهـم فتحصنـوا
مـن بعـد أرعـن جحفـل متحـزب
إن الضبـاع متـى تحـس بنبـأة
مـن صـوت أشوس تقشعر وتهرب
فدعوا ليمضـي حكم أحمد فيهم
حكم العزيز على الذليل المذنب
فرضوا بآخر كان أقرب منهم
دارا فمتوا بالجوار الأقرب
قالـوا الـجوار مـن الكـريـم بمنزل
يجـري لديـه كنسبـة المتنسـب
فقضـى بما رضي الإله لهم به
بالحـرب والقتـل الملـح المخـرب
قتـل الكهـول وكل أمرد منهـم
وسبـى عقائـل بدنـا كالـربـرب
وقضـى عقارهم لكل مهاجر
دون الألى نصـروا ولم يتهيب
وبخم إذ قال الإله بعزمة
قـم يا محمـد بالولايـة فاخطـب
وانصب أباحسن لقومك إنه
هاد وما بلغت إن لم تنصب
فدعاه ثم دعاهم فأقامه
لهم فبين مصدق ومكذب
جعل الولاية بعده لمهذب
ما كان يجعلها لغير مهذب
وله مناقب لا ترام متى يرد
ساع تناول بعضها يتذبذب
إنا ندين بحب آل محمد
دينا ومن يحببهم يستوجب
منا المودة والولاء ومن يرد
بدلا بآل محمد لا يحبب
ومتـى يمـت يـرد الجحيـم ولا يـرد
حوض الرسول وإن يـرده يضـرب
ضرب المحاذر أن تعر ركابه
بالسوط سالفة البعير الأجرب
وكأن قلبي حين يذكر أحمداً
ووصـي أحمـد نيـط من ذي مخلـب
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 622
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٢٢