عباس ، ثم مال الى الخوارج ، ثم عاد الى بني أمية فكان مع والي المدينة الأموي .
وبسبب هذا التغيير في عقائده ، وما نسبوا اليه من الشغف بمجالس الغناء ولعب النرد ، أعرض الناس عنه ولم يحضروا جنازته ، وازدحموا على جنازة كثير !
قال في نهاية الإرب(8/132): (لما مات كثير عزة لم تتخلف بالمدينة امرأة ولا رجل عن جنازته وغلب النساء عليها ، وجعلن يبكينه ويذكرن عزة في ندبهن له فقال أبو جعفر محمد بن علي الباقر: أفرجوا لي عن جنازة كثير لأرفعها ، فجعلنا ندفع النساء عنها) . وتركوا جنازة عكرمة فلم يوجد من يحملها ! (تهذيب الكمال (20 / 290 ). وقيل استأجر له الوالي أربعة سودان فحملوه !
قصة حب كثير وعزة
1- (كان أول أمره مع عزة أنه مر بنسوة من بني خمرة (من قبيلة غفار) ومعه جلَب غنم ، فأرسلن إليه عزة وهي صغيرة فقالت: يقول لك النسوة بعنا كبشاً من هذه الغنم وأنسئنا بثمنه إلى أن ترجع . فأعطاها كبشاً فأعجبته فلما رجع جاءته امرأة منهن بدراهمه فقال: وأين الصبية التي أخذت مني الكبش؟ قالت: وما تصنع بها هذه دراهمك . قال: لا آخذ دراهمي إلا ممن دفعت إليها الكبش .
فقلن له أبيت إلا هذه وأبرزنها له وهي كارهة ، ثم إنها أحبته بعد ذلك حباً شديداً أشد من حبه لها ). (الدرجات الرفيعة/582).
2- (وكان عفيفاً في حبه ، قيل له: هل نلت من عزة شيئاً طول مدتك؟ فقال: لا والله إنما كنت إذا اشتد بي الأمر أخذت يدها فإذا وضعتها على جبيني وجدت لذلك راحة . وللزبير ابن بكار: أخبار كثيِّر ). (الأعلام (5/219).