وهذا كله مما يدل عن حسن عقيدته ، والعامة لعلمهم بتشيعه رموه تارة باعتقاده مذهب الكيسانية ، وتارة بالقول بالتناسخ ، وتارة بعدم الدين والحمق ، وأخرى بالزندقة والإلحاد ، وغير ذلك )!
أقول: يؤيد ما ذكره المدني في الدرجات الرفيعة أن ابن شهراشوب عده من الشعراء الأتقياء ، قال في معالم العلماء/186): (والمتقون منهم نحو كثير عزة ، ولما مات رفع جنازته الباقر عليه السلام وعرقه يجرى وكان من أصحابه ).
مات كثير وعكرمة في يوم واحد فصلى الباقر عليه السلام على جنازة كثير
قال في مقدمة فتح الباري/426: (قال الدراوردي: توفي عكرمة وكثير عزة في يوم واحد فعجب الناس لموتهما واختلاف رأيهما: عكرمة يظن به رأي الخوارج يكفِّر بالذنب ، وكثير شيعي مؤمن بالرجعة إلى الدنيا ..
قال أبو طالب قلت لأحمد: ما كان شأن عكرمة قال كان ابن سيرين لا يرضاه .
قال كان يرى رأي الخوارج وكان يأتي الأمراء يطلب جوائزهم ، ولم يترك موضعاً إلا خرج إليه !وقال عبد العزيز بن أبي رواد: رأيت عكرمة بنيشابور فقلت له تركت الحرمين وجئت إلى خراسان ! قال: جئت أسعى على عيالي ).
وحضر الإمام الباقر عليه السلام تشييع كثير قال: ( أفرجوا لي عن جنازة كثير لأرفعها ، فرفع جنازته وعرقه يجري) ! في حين تركوا جنازة عكرمة فلم يوجد من يحملها! (الدرجات الرفيعة/590 ، وتهذيب الكمال:20/290) .وروى في خزانة الأدب (5/221)وعامة من ترجموا له قوله في احتضاره:
برئت إلى الإله من ابن أروى
(عثمـان) ومـن دين الخوارج أجمعينا
ومن عمر برئت ، ومن عتيق
( أبا بكر) غـداة دعـي أمير المؤمنينا).
كان عكرمة يجول في البلاد يستعطي الأمراء ، وكان في العقائد فترة تابعاً لابن