ذكره على يديه ، وقلت قصيدتي التي أولها:
فلمـا رأيت الناس في الدين قد غووا
تجعفرت باسم الله فيمن تجعفروا
وناديت باسم الله والله أكبر
وأيقنت أن الله يعفو ويغفر
ودنت بدين الله ما كنت ديناً
به ونهاني سيد الناس جعفر
فقلـت فهبنـي قـد تهـودت برهـة
وإلا فديني دين من يـتنصـر
وإني إلى الرحمن من ذاك تائب
إني قد أسلمت والله أكبر
فلسـت بغـال ما حييـت وراجـع
إلى ما عليـه كنـت أخفـي وأظهـر
ولا قائل حي برضوى محمد
وإن عاب جهال مقالي وأكثـروا
ولكنـه ممـن مضـى لسبيلـه
علـى أفضل الحـالات يقفـي ويخبر
مـع الطيبـين الطاهريـن الأولـى لهم
مـن المصطـفى فـرع زكي وعنصر.
وقلت بعد ذلك قصيدة أخرى:
أيا راكباً نحو المدينة جَسْـرة
عذافرةً يطوى بها كل سبسب
إذا ما هداك الله عاينت جعفراً
فقل لولي الله وابن المهذب
ألا يا أمين الله وابن أمينه
أتوب إلى الرحمن ثم تأوبي
إليك من الأمر الذي كنت مطنباً
أحارب فيه جاهداً كل معرب
وما كان قولي في ابن خولة مطنباً
معاندة مني لنسل المطيب
ولكن روينا عن وصي محمد
وما كان فيما قال بالمتكذب
بأن ولي الأمر يفقد لا يرى
ستيراً كفعل الخائف المترقب
فتقسـم أمـوال الفقيـد كأنـما
تغيبـه بيـن الصفيـح المنصـب
فيمكـث حينـاً ثـم ينبـع نبعـةً
كنبعـة جـدي مـن الأفـق كوكـب