من الحج فسأل المنصور أن يأذن له في الدخول فامتنع ) .
وقد حذف الذهبي منه ما رواه في أنساب الأشراف(3/89): (بعث المنصور عيسى بن علي عمه إلى عبد الله وهو بالربذة فقال له: أذكرك الله في نفسك وأهل بيتك أظهر ابنيك وخذ على أمير المؤمنين ما شئت من عهد وميثاق !
فقال: إني لا أجيب بشيئ إلا أن يأذن لي أمير المؤمنين عليه فأكلمه . فأبي المنصور أن يأذن له عليه وقال: يسحرني بلسانه كما سحر غيري )!
وفي الطبري (6/175 ): ( لما حمل بنو حسن كان محمد وإبراهيم يأتيان معتمين كهيئة الأعراب فيسايران أبا هما ويسائلانه ويستأذناه في الخروج فيقول:لا تعجلا حتى يمكنكما ذلك ويقول: إن منعكما أبو جعفر أن تعيشا كريمين فلا يمنعكما أن تموتا كريمين ) .
وقتل المنصور حفيد عثمان بن عفان لأنه كان مع بني الحسن (الطبري:6/176) .
وفي مقاتل الطالبيين/150: ( دخل محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان على أبي جعفر ، وعليه قميص وساج وإزار رقيق تحت قميصه ، فلما وقف بين يديه قال: إيهاً يا ديوث ! قال محمد: سبحان الله ، والله لقد عرفتني بغير ذلك صغيراً وكبيراً !
وأمر بشق ثيابه فشق قميصه عن إزاره فأشف عن عورته ! ثم أمر به فضرب خمسين ومائة سوط فبلغت منه كل مبلغ وأبو جعفر يفتري عليه ولا يكنِّي ! فأصاب سوط منها وجهه فقال له: ويحك أكفف عن وجهي فإن له حرمة من رسول الله ! قال فأغري أبو جعفر فقال للجلاد: الرأس الرأس ! قال فضرب على رأسه نحواً من ثلاثين سوطاً ، ثم دعا بساجور من خشب شبيه به في طوله وكان طويلاً ، فشد في عنقه وشدت به يده ثم أخرج به ملبباً ، فلما طلع به من حجرة أبي جعفر وثب إليه
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 540
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٤٠