تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
لو شهدته لأحببت أنا لا أفارقه حتى أقتل معه. والله إنما لمما يسخي بنفسي عنهما  ويهوِّن عليَّ المصاب بهما أنهما أصيبا مع أخي وابن عمي مواسين له صابرين معه .  ثم أقبل على جلسائه فقال: الحمد لله عَزَّ عليَّ مصرع الحسين . وإن لم أكن آسيت  حسيناً  بيدي ،  فقد آسيته    بوُلدي ).(أصلحنا كلماتٍ من مصادر أخرى). 3- وكان معاوية يحترم عبد الله بن جعفر ويثق به ثقة مطلقة ! وكان هو يصارح معاوية أحياناً فيقبل منه . وأقوى أحاديثه في الصراحة ما رواه الطبرسي في الإحتجاج  (2/3):  (عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال: قال لي معاوية: ما أشد تعظيمك للحسن والحسين ، ما هما بخير منك ولا أبوهما بخير من أبيك ، ولولا أن فاطمة بنت رسول الله لقلت: ما أمك أسماء بنت عميس بدونها .  قال: فغضبت من مقالته وأخذني ما لا أملك فقلت: إنك لقليل المعرفة بهما ، وبأبيهما وأمهما ! بلى والله إنهما خير مني وأبوهما خير من أبي وأمهما خير من أمي ، ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول فيهما وفي أبيهما وأنا غلام فحفظته منه ووعيته. فقال معاوية وليس في المجلس غير الحسن والحسين وابن جعفر وابن عباس وأخيه الفضل: هات ما سمعت فوالله ما أنت بكذاب! فقال إنه أعظم مما في نفسك! قال: وإن كان أعظم من أُحُدٍ وحِراء فأته ما لم يكن أحد من أهل الشام ! أما إذا قتل الله طاغيتكم وفرق جمعكم ، وصار الأمر في أهله ومعدنه فما نبالي ما قلتم ولا يضرنا ما ادعيتم! قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فمن كنت أولى به من نفسه فأنت يا أخي أولى به من نفسه . وعلي بين يديه في البيت والحسن والحسين
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 509 | الشيخ علي الكوراني العاملي