عليهم الباب فقال هذا أمير المؤمنين ! فدخل فأوسع له عبد الله بن جعفر عن صدر فراشه فجلس فقال: غداء يا ابن جعفر قال: ما يشتهي أمير المؤمنين فليدعُ به . قال: أطعمنا مخاً ، قال: يا غلام هات مخاً ، قال فأتي بقصعة فيها مخ ، فأقبل معاوية يأكل ثم قال عبد الله: يا غلام زدنا مخاً فزاد ، ثم قال يا غلام مخاً فزاد ، ثم قال يا غلام زدنا مخاً ، فقال معاوية: إنما كنا نقول يا غلام زدنا سخيناً ! (أكلة في أيام القحط يعيرون بها قريشاً) فأما قولك يا غلام زدنا مخاً فلم أسمع به قبل اليوم ! يا ابن جعفر ما يسعك إلا الكثير، قال فقال عبد الله: يعين الله على ما ترى يا أمير المؤمنين ، قال فأمر له يومئذ بأربعين ألف دينار !
قال: وكان عبد الله بن جعفر قد ذبح ذلك اليوم كذا وكذا من شاة ، وأمر بمخهن فنكت له ، فوافق ذلك معاوية ) !
2- كانت علاقة عبد الله بن جعفر الطيار بمعاوية بعد شهادة أمير المؤمنين عليه السلام .
وذكر السيد رجائي في (الأدباء من آل أبي طالب (3/409) أن معاوية بن عبدالله بن جعفر ولد سنة خمس وأربعين وعبدالله بن جعفرعند معاوية بالشام ).
وكان معاوية بن جعفر ابن أمَة ، أما أولاد عبد الله المعروفون فهم من زوجته زينب بنت علي عليه السلام ، وقد كانوا مع أمهم زينب عليها السلام في كربلاء ، واستشهد منهم اثنان هما: محمد وعون ، رضوان الله عليهم .
قال الطبري (4/357): (لما بلغ عبد الله بن جعفربن أبي طالب مقتل ابنيه مع الحسين دخل عليه بعض مواليه والناس يعزونه فقال: هذا ما لقينا ودخل علينا من الحسين! قال فحذفه عبد الله بن جعفر بنعله ثم قال: يا ابن اللخناء أللحسين تقول هذا ! والله
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 508
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٠٨