تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

6- ملاحظات على بشارة النبي صلى الله عليه وآله بالباقر عليه السلام

1- اتضح بما تقدم صحة بشارة النبي صلى الله عليه وآله بحفيده الباقر عليه السلام وتسميته باقر العلم   فلماذا لم تنعكس هذه البشارة بحجمها على عامة المسلمين وأجيالهم ؟!    فلوأن نبياً آخر بَشَّرَ أمته بأنه سيكون من عترته بعد قرن أو نصف قرن من يبقر لها علم النبوة ، لعظَّمَته أمته ، والتفَّتْ حوله ودَوَّنَتْ علومه . لكن الأمة الظالمة تغيب الحقائق المرتبطة بأهل البيت عليهم السلام  ،  وتمنع نشرها في المسلمين !  وإذا عرفها الناس قام علماء السلطة بتهوِين أمرها ! لكن لو كان الذي بشر النبي صلى الله عليه وآله شخصاً من بني أمية ، أو من بني تيم وعدي ، لرأيت تطبيلهم وتزميرهم وتعظيمهم لباقر علم النبوة الأموي ! 2- يتبادر الى ذهن المسلم سؤال الى نبيه صلى الله عليه وآله :  ألست أنت يارسول الله باقر العلم؟ علم الكتاب والحكمة وبقية الوحي الذي أنزله الله عليك ، فبقرته للناس وبينته؟ فكيف صار حفيدك باقر العلم ، وأعطاه الله هذا الإسم ؟ والجواب: أن النبي صلى الله عليه وآله شق العلم وبينه للناس ، ولكن الحكومات المنحرفة بعده ستغيبه وتخفيه ،  فتحتاج الأمة الى من يشقه من جديد ، وهو ولده الباقر عليه السلام  ! لذلك لا تعجب إن أخفوا هذه البشارة النبوية ، بل اعجب لمن رواها منهم وفيها إدانة لحكوماتهم وكل ثقافتهم !   3- والسؤال الأشد عليهم:  هل صدق رسول الله صلى الله عليه وآله في بشارته بحفيده أم لا؟ فإن صدق  فقد أدان حكوماتهم وحكم بأنها أماتت علم النبوة وغيبته وأخفته واستبدلته بثقافة مزيفة! وإن صدق فأين علم النبوة الذي شقه حفيده الباقر عليه السلام !
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 46 | الشيخ علي الكوراني العاملي