تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
جميعاً .
فَقَدْ  آتَيْنَا  آلَ  إِبْرَاهِيمَ  الْكِتَابَ  وَالْحِكْمَةَ  وَآتَيْنَاهُمْ  مُلْكاً  عَظِيماً .
يقول: فجعلنا  منهم  الرسل  والأنبياء  والأئمة ،  فكيف  يقرون  بذلك  في  آل  إبراهيم  وينكرونه  في  آل  محمد صلى الله عليه وآله !
فَمِنْهُمْ  مَنْ  آمَنَ  بِهِ  وَمِنْهُمْ  مَنْ  صَدَّ  عَنْهُ  وَكَفَى  بِجَهَنَّمَ  سَعِيراً .  إِنَّ  الَّذِينَ  كَفَرُوا  بِآيَاتِنَا  سَوْفَ  نُصْلِيهِمْ  نَاراً  كُلَّمَا  نَضِجَتْ  جُلُودُهُمْ  بَدَّلْنَاهُمْ  جُلُوداً  غَيْرَهَا  لِيَذُوقُوا  الْعَذَابَ  إِنَّ  اللهَ  كَانَ  عَزِيزاً  حَكِيماً .  وَالَّذِينَ  آمَنُوا  وَعَمِلُوا  الصَّالِحَاتِ  سَنُدْخِلُهُمْ  جَنَّاتٍ  تَجْرِي  مِنْ  تَحْتِهَا  الأَنْهَارُ  خَالِدِينَ  فِيهَا  أَبَداً  لَهُمْ  فِيهَا  أَزْوَاجٌ  مُطَهَّرَةٌ  وَنُدْخِلُهُمْ  ظِلاًّ  ظَلِيلاً .
قال  قلت: قوله  في  آل  إبراهيم :
وَآتَيْنَاهُمْ  مُلْكاً  عَظِيماً
،  ما  الملك  العظيم  ؟  قال: أن  جعل  منهم  أئمةً  من  أطاعهم  أطاع  الله  ومن  عصاهم  عصى  الله  فهو  الملك  العظيم .  قال  ثم  قال :
إِنَّ  اللهَ  يَأْمُرُكُمْ  أَنْ  تُؤَدُّوا  الأَمَانَاتِ  إِلَى  أَهْلِهَا  وَإِذَا  حَكَمْتُمْ  بَيْنَ  النَّاسِ  أَنْ  تَحْكُمُوا  بِالْعَدْلِ  إِنَّ  اللهَ  نِعِمَّا  يَعِظُكُمْ  بِهِ  إِنَّ  اللهَ  كَانَ  سَمِيعاً  بَصِيراً .
قال: إيانا  عنى  أن  يؤدي  الأول  منا  إلى  الإمام  الذي  بعده  الكتب  والعلم  والسلاح .
وَإِذَا  حَكَمْتُمْ  بَيْنَ  النَّاسِ  أَنْ  تَحْكُمُوا  بِالْعَدْلِ
،  الذي  في  أيديكم ،  ثم  قال  للناس:  يَا  أَيُّهَا  الَّذِينَ  آمَنُوا ،  فجمع  المؤمنين  إلى  يوم  القيامة :
أَطِيعُوا  اللهَ  وَأَطِيعُوا  الرَّسُولَ  وَأُولِي  الأَمْرِ  مِنْكُمْ .
إيانا  عنى  خاصة .
فَإِنْ  تَنَازَعْتُمْ  فِي  شَيْءٍ  فَرُدُّوهُ  إِلَى  اللهِ  وَالرَّسُولِ  إِنْ  كُنْتُمْ  تُؤْمِنُونَ  بِاللهِ  وَالْيَوْمِ  الآخِرِ  ذَلِكَ  خَيْرٌ  وَأَحْسَنُ  تَأْوِيلاً .
فإن  خفتم  تنازعاً  في  الأمر  فارجعوا  إلى  الله  وإلى  الرسول  وأولي  الأمر  منكم ،  هكذا  نزلت ، أي قصد الله بها ، وكيف  يأمرهم  بطاعة  أولي  الأمر  ويرخص  لهم  في  منازعتهم ،  إنما  قيل  ذلك  للمأمورين  الذين  قيل  لهم  أطيعوا  الله  وأطيعوا  الرسول  وأولي  الأمر  منكم ) .
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 444 | الشيخ علي الكوراني العاملي