يضلل فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله :
بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ .
المشركون ، وجعله رحمة للعالمين بشيراً ونذيراً
وَدَاعِيًا إِلَى الله بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا .
من يطع الله ورسوله فقد رشد ، ومن يعصهما فقد غوى .
أوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي ينفع بطاعته من أطاعه ، والذي يضر بمعصيته من عصاه ، الذي إليه معادكم وعليه حسابكم ، فإن التقوى وصية الله تعالى فيكم وفي الذين من قبلكم ، قال الله عز و جل :
وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مَنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ للَّهِ مَا فِي السَّمَوِاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ الله غَنِيًّا حَمِيدًا .
انتفعوا بموعظة الله والزموا كتابه فإنه أبلغ الموعظة وخير الأمور في المعاد عاقبة ، ولقد اتخذ الله الحجة فلا يهلك من هلك إلا عن بينة ، ولا يحيى من حي إلا عن بينة ، ولقد بلغ رسول الله صلى الله عليه وآله الذي أرسل به فالزموا وصيته ، وما ترك فيكم من بعده من الثقلين: كتاب الله وأهل بيته الذي لايضل من تمسك بهما ، ولايهتدي من تركهما. اللهم صل على محمد عبدك ورسولك سيد المرسلين وإمام المتقين ورسول رب العالمين . ثم تقول: اللهم صل على أمير المؤمنين ووصي رسول رب العالمين، ثم تسمي الأئمة حتى تنتهي إلى صاحبك ، ثم تقول: اللهم افتح له فتحاً يسيراً ، وانصره نصراً عزيزاً ، اللهم أظهر به دينك وسنة نبيك حتى لا يستخفي بشئ من الحق مخافة أحد من الخلق .
اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة ، تعز بها الإسلام وأهله ، وتذل بها النفاق وأهله ، وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك ، والقادة الى سبيلك ، وترزقنا فيها كرامة الدنيا والآخرة ، اللهم ما حملتنا من الحق فعرفناه ، وما قصرنا عنه فعلمناه . ثم يدعو