تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
حقاً ، إذا أراد الله بأهل الأرض سوءً صرف بهم عنهم السوء ، هم نجوم شيعتي أحياءً وأمواتاً، يحيون ذكر أبي عليه السلام ، يكشف الله بهم كل بدعة ، ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين وتأوُّل الغالين ، ثم بكى! فقلت: من هم؟ فقال: من عليهم صلوات الله ورحمته أحياءً وأمواتاً: بريد العجلي وزرارة ،  وأبو بصير ،  ومحمد بن مسلم » . (الكشي:1/348) . وقال الكشي(2/507): ( أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب  أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا: أفقه الأولين ستة:  زرارة ، ومعروف بن خربوذ ، وبريد ، وأبو بصير الأسدي ، والفضيل بن يسار ،  ومحمد بن مسلم الطائفي. قالوا: وأفقه الستة زرارة ، ثم أورد أحاديث كثيرة في مدحهم وجلالتهم وعلو منزلتهم والأمر بالرجوع إليهم ).

كان زرارة هدفاً للسلطة فتكلم عليه الإمام عليه السلام ليحفظه !

كان لزرارة مكانة كبيرة في المجتمع الكوفي وخارجه ، لذلك قررت السلطة أن تغتاله !  ولما  قدم  الحجاج  الثقفي  إلى  الكوفة  قال:لا يستقيم  لنا  ملك  ومن  آل  أعين  رجل  تحت  حجر،  فاختفوا  وتواروا ،  فلما  اشتد  الطلب  عليهم  ظفروا بعبد  الرحمان  بن  أعين  وقالوا له هذا  المفتى  من  بين  إخوته ،  فأدخل  على  الحجاج  فلما بصر  به  قال: لم  تأتوني  بآل  أعين  وجئتموني  بزبارها ! وخلى  سبيله  ) أي بأغصانها اليابسة . وقد ورد أن الإمام الصادق عليه السلام ذم زرارة ليبعد عنه بطش السلطة ، فقد روى الكشي  بسند  موثق  عن  الحسين  بن  زرارة  قال  قلت  لأبي  عبد  الله عليه السلام :إن  أبي  يقرأ  عليك  السلام  ويقول  لك: جعلني  الله  فداك  إنه  لا  يزال  الرجل  والرجلان  يقدمان  فيذكران  أنك