حقاً ، إذا أراد الله بأهل الأرض سوءً صرف بهم عنهم السوء ، هم نجوم شيعتي أحياءً وأمواتاً، يحيون ذكر أبي عليه السلام ، يكشف الله بهم كل بدعة ، ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين وتأوُّل الغالين ، ثم بكى!
فقلت: من هم؟ فقال: من عليهم صلوات الله ورحمته أحياءً وأمواتاً: بريد العجلي وزرارة ، وأبو بصير ، ومحمد بن مسلم » . (الكشي:1/348) .
وقال الكشي(2/507): ( أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا: أفقه الأولين ستة: زرارة ، ومعروف بن خربوذ ، وبريد ، وأبو بصير الأسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمد بن مسلم الطائفي. قالوا: وأفقه الستة زرارة ، ثم أورد أحاديث كثيرة في مدحهم وجلالتهم وعلو منزلتهم والأمر بالرجوع إليهم ).
كان زرارة هدفاً للسلطة فتكلم عليه الإمام عليه السلام ليحفظه !
كان لزرارة مكانة كبيرة في المجتمع الكوفي وخارجه ، لذلك قررت السلطة أن تغتاله ! ولما قدم الحجاج الثقفي إلى الكوفة قال:لا يستقيم لنا ملك ومن آل أعين رجل تحت حجر، فاختفوا وتواروا ، فلما اشتد الطلب عليهم ظفروا بعبد الرحمان بن أعين وقالوا له هذا المفتى من بين إخوته ، فأدخل على الحجاج فلما بصر به قال: لم تأتوني بآل أعين وجئتموني بزبارها ! وخلى سبيله ) أي بأغصانها اليابسة .
وقد ورد أن الإمام الصادق عليه السلام ذم زرارة ليبعد عنه بطش السلطة ، فقد روى الكشي بسند موثق عن الحسين بن زرارة قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام :إن أبي يقرأ عليك السلام ويقول لك: جعلني الله فداك إنه لا يزال الرجل والرجلان يقدمان فيذكران أنك