قولهم إنهم يحبون أهل البيت عليهم السلام ويطيعون وصية نبيهم صلى الله عليه وآله فيهم! وما الفرق بينهم وبين جيش يزيد الذين سفكوا دم الحسين عليه السلام ثم صلوا في صلاتهم على النبي وأهل بيته ومنهم الحسين عليهم السلام !
قال السيد ابن طاووس رحمه الله في الطرائف/191: (أنظر رحمك كيف حرموا أنفسهم الإنتفاع برواية سبعين ألف حديث عن نبيهم صلى الله عليه وآله برواية أبي جعفر عليه السلام ، الذي هو من أعيان أهل بيته الذين أمرهم بالتمسك بهم) .
أقول:وأسوأ من حرمانهم المسلمين من علم أهل البيت عليهم السلام أن بعض أئمتهم برر عمله بالطعن في أهل البيت ولم يستطع أن يخفي بغضه لهم ! ومنهم من قال إن في نفسه شيئاً من الإمام الصادق عليه السلام !
قال الذهبي عنه في ميزان الإعتدال(1/414): ( أحد الأئمة الأعلام ، برٌّ صادقٌ كبير الشأن ، لم يحتج به البخاري.. سئل يحيى بن سعيد القطان عن الصادق فقال: مجالد أحب إليَّ منه ، في نفسي منه شئ ! لم يرو مالك عن جعفر حتى ظهر أمر بني العباس..قال مصعب: كان لا يروي عن جعفر بن محمد حتى يضمه إلى آخر من أولئك الرقعاء ! ثم يجعله بعده) !
أقول: بلغ من تعصب مالك بن أنس أنه لم يرو أي حديث عن علي عليه السلام لأن المنصور أمره بذلك! وبلغ من تعصب بخاري أنه لم يرو عن الإمام الصادق عليه السلام مع أنه روى عن النواصب أعداء أهل البيت عليهم السلام ! قال أبو بكر الحضرمي:
قضيةٌ أشبه بالمرزأهْ
هذا البخاري إمام الفئهْ
بـالصـادق الصديـق مـا احتـج في
صحيحـه واحتـج بالمـرجئـهْ