تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وهي تبلغ عشرة أضعاف كتاب صحيح بخاري الذي لا تزيد أحاديثه إذا حذفت مكرراتها عن أربعة آلاف حديث ؟!     وتحججوا أخرى ، بكذبة الزهري المتقدمة بأن الإمام زين العابدين عليه السلام كان قليل الحديث ، مع أنه شهد بأنه أفقه من رأى ، ولا فقه بدون حديث عن النبي صلى الله عليه وآله ! ومثلها كذبة الذهبي في سيره:( وليس هو بالمكثر، هو في الرواية كأبيه وابنه جعفر ) !  مع أنه قرأ قول ابن سعد:  (كان ثقة كثير الحديث) !  (تهذيب التهذيب:9/311) .   وتحججوا ثالثة ، بأنه لايروي عنه ثقات يحتج بهم مع أن أئمتهم رووا عنه ! ويكفي في تكذيبهم أنهم وثقوا جابراً الجعفي ،  الذي روى عن الإمام الباقر عليه السلام خمسين ألف حديث أو سبعين ألفاً ! ووثقوا أبان بن تغلب ، الذي روى عن ولده الصادق عليه السلام ثلاثين ألف حديث !    ووثقوا الأعمش وهو يروي أربعة آلاف حديث !  (جامع بيان العلم :2/34).  ووثقوا ابن عقدة وقد روى عنهم عليهم السلام مئتي ألف حديث!(الصوارم المهرقة/214)   وروى محمد بن مسلم الثقفي عن الباقر والصادق صلى الله عليه وآله ستاً وأربعين ألف حديث   (وثقه ابن حبان:9/36).    وبعض الذين رووا عنهم عليهم السلام ووثقوهم، عندهم أئمة أجلاء !  2- يتضح لك  بما تقدم أن أتباع الحكومات القرشية ورواتها قد غيبوا عن تعمد ثروة السنة النبوية التي رواها أهل البيت عليهم السلام ، كما غيبوا عن علم وعمد السنة النبوية فمنعوا تدوينها ومنعوا مجرد التحديث بها وجعلوه جريمة يعاقب فاعلها من عهد أبي بكر الى زمن الزهري! ثم لم يكتفوا بتغييب أحاديث أهل البيت عليهم السلام   وسرقتها  حتى اضطهدوا رواتها والمؤلفين فيها والمحدثين بها ، وطاردوهم وقتلوهم ! فكيف نصدق
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 362 | الشيخ علي الكوراني العاملي