مثال آخر: روى البخاري حديث الغرانيق وتجرأ بعض علمائهم فردوه !
بنى الكاتب الهندي الملحد سلمان رشدي قصته (الآيات الشيطانية) على رواية البخاري وتبناها الإعلام الغربي للطعن بالإسلام ونبيه صلى الله عليه وآله . لكن أهل البيت عليهم السلام استنكروها . وقد تجرأ بعض علماء المذاهب فوافق أهل البيت عليهم السلام !
(قال القسطلاني: وقد طعن في هذه القصة وسندها غير واحد من الأئمة ، حتى قال ابن إسحاق وقد سئل عنها: هي من وضع الزنادقة.وقال عياض: هذا حديث لم يخرجه أحد من أهل الصحة(غطى على البخاري) ولارواه أحد بسند متصل، وإنما أولع به وبمثله المفسرون والمؤرخون المولعون بكل غريب ، المتلقفون عن الصحف كل صحيح وسقيم)! (عصمة الأنبياء للرازي/94). وألف سؤال (2/196).
يشهدون بأن الأئمة عليهم السلام أعلم ويقدسونهم ولا يروون عنهم !
ذكرنا في سيرة الإمام زين العابدين عليه السلام أن تلميذه الزهري كان يذوب فيه حباً وتقديساً ، ويشهد بأنه أفقه من رآه ، لكنه لما اختاره البلاط الأموي وكلفوه أن يكتب لهم السنة لينشروها في الناس لم يكتب عن أستاذه الإمام زين العابدين عليه السلام ولا عن أهل البيت عليهم السلام أي حديث ! إرضاءً لبني أمية !
وقد عوتب على ذلك فقال كاذباً ! إن الإمام زين العابدين عليه السلام قليل الحديث!
( ابن عيينة عن الزهري قال: كان أكثر مجالستي مع علي بن الحسين وما رأيت أحداً كان أفقه منه لكنه كان قليل الحديث).(سير الذهبي:4/389 ).
وقلنا كذب الزهري! لأنه شهد بأن زين العابدين عليه السلام أفقه الناس في عصره فكيف