وقول البخاري (4/97):(وقال مجاهد مهطعين: مديمي النظر. وقد ذكرت كتب اللغة كالعين والصحاح أن هطع بمعنى مد عنقه خاضعاً ، ونظر في مكان واحد . لكن مجاهد أخذ من المعنى جزءً هو إدامة النظر، وترك أجزاء أساسية !
وقول البخاري (4/147): (وقال مجاهد تقرضهم تتركهم. والآية :
وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ.
وتقرضهم من قرض كمن يقرض بالمقراض ، فالشمس عند طلوعها لا تشرق عليهم بل تزورُّ وتميل عن كهفهم ، وعند الغروب تقرضهم أي تشرق على جزء منهم كأنما تقرضهم بالمقراض ! فأين هذا من تفسير مجاهد بأنها تتركهم !
وقول البخاري (6/16): (وقال مجاهد تعبثون تبنون ، هضيم يتفتت إذا مس).
والآية :
وَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ . وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ... وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ .
فعبثهم بآيات البناء بدون موجب . والهضيم صفة لطلع النخل أي التمر وهي اسم فاعل بمعنى المفعول . أي سهل الهضم ،لا أنه يتفتت بالمس كما قال!
أما قتادة فهو أضعف من مجاهد في اللغة:
فلم يستشهد بأي حديث عن النبي صلى الله عليه وآله ولا أثر من صحابي كما زعموا له ! بل يتكلم برأيه ويقع في أخطاء ذريعة !
من ذلك: قال في قوله تعالى :
بَلْ لَعَنَهُمُ الله بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَا يُؤْمِنُونَ : لايؤمن منهم إلا قليل .
لكن قليلاً هنا صفة لمفعول مطلق محذوف ،
أي لا يؤمنون إلا إيماناً قليلاً
، ولو كان كما قال لكان مرفوعاً لأنه فاعل ، لا منصوباً . (تفسير الطبري:1/324).
وعن قتادة في قوله:
قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ .
قال: لاينال عهد الله في الآخرة الظالمون ، فأما في الدنيا فقد ناله الظالم وأكل به وعاش). (تفسير الطبري:1/419).