تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
أنت  بين  يدي
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ . رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَوةِ .
فأنت  ثَمَّ  ونحن  أولئك ،  فقال  له  قتادة: صدقت  والله  جعلني  الله  فداك . والله  ما  هي  بيوت  حجارة  ولا  طين ! قال  قتادة: فأخبرني  عن  الجٍبْن  قال:  فتبسم  أبو  جعفر عليه السلام ثم  قال: رجعت  مسائلُك  إلى  هذا  ؟  قال: ضلَّت  عليَّ ،  فقال: لا  بأس  به ،  فقال: إنه  ربما  جعلت  فيه  إنفحة  الميت ،  قال: ليس  بها  بأس  إن  الإنفحة  ليس  لها  عروق  ولا  فيها  دم  ولا  لها  عظم ، إنما  تخرج  من  بين  فرث  ودم ،  ثم  قال: وإنما  الإنفحة  بمنزلة  دجاجة  ميتة  أخرجت  منها  بيضة ، فهل  تؤكل  تلك  البيضة ،  فقال  قتادة: لا ،  ولا  آمر  بأكلها ، فقال  له  أبو  جعفر عليه السلام : ولمَ  ؟  فقال: لأنها  من  الميتة ،  قال  له  فإن  حضنت  تلك  البيضة  فخرجت  منها  دجاجة  أتأكلها؟  قال: نعم.  قال:  فما  حرم  عليك  البيضة  وحلل  لك  الدجاجة؟  ثم  قال عليه السلام : فكذلك  الإنفحة  مثل  البيضة  فاشتر  الجبن  من  أسواق  المسلمين  من  أيدي  المصلين  ولا  تسأل  عنه ،  إلا  أن  يأتيك  من  يخبرك  عنه ) . وفي الكافي(8/311) بسند صحيح:  (عن  زيد  الشحام  قال: دخل  قتادة  بن  دعامة  على  أبي  جعفر عليه السلام فقال: يا  قتادة  أنت  فقيه  أهل  البصرة  ؟  قال: هكذا  يزعمون ،  فقال  أبو  جعفر عليه السلام :بلغني  أنك  تفسر  القرآن  ؟  فقال  له  قتادة: نعم ،  فقال  له  أبو  جعفر عليه السلام   بعلم  تفسره  أم  بجهل؟  قال:لا  بعلم،  فقال  له  أبو  جعفر عليه السلام : فإن  كنت  تفسره  بعلم  فأنت  أنت !  وأنا  أسألك؟  قال  قتادة: سل  قال: أخبرني  عن  قول  الله عز و جل   في  سبأ :
وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِي وَأَيَّامًا آمِنِينَ؟
فقال  قتادة: ذلك  من  خرج  من  بيته  بزاد  حلال  وراحلة  وكراء  حلال  يريد  هذا  البيت  كان