نحيف عليه ونحبه في الله لما تجمع فيه من صفات).
الإمام الباقر عليه السلام مع قتادة بن دعامة
في الكافي(6/256 ) بسند صحيح، عن أبي حمزة الثمالي قال: (كنت جالساً في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله إذا أقبل رجل فسلم فقال: من أنت يا عبد الله ؟ قلت: رجل من أهل الكوفة، فقلت: ما حاجتك فقال لي: أتعرف أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام ؟ فقلت: نعم فما حاجتك إليه؟ قال: هيأت له أربعين مسألة أسأله عنها فما كان من حق أخذته وما كان من باطل تركته !
قال أبو حمزة: فقلت له: هل تعرف ما بين الحق والباطل؟ قال: نعم ، فقلت له: فما حاجتك إليه إذا كنت تعرف ما بين الحق والباطل! فقال لي: يا أهل الكوفة أنتم قوم ما تطاقون ! إذا رأيت أبا جعفر عليه السلام فأخبرني، فما انقطع كلامي معه حتى أقبل أبو جعفر عليه السلام وحوله أهل خراسان و غيرهم ، يسألونه عن مناسك الحج ، فمضى حتى جلس مجلسه وجلس الرجل قريباً منه . قال أبو حمزة: فجلست حيث أسمع الكلام وحوله عالم من الناس ، فلما قضى حوائجهم وانصرفوا التفت إلى الرجل فقال له: من أنت ؟ قال: أنا قتادة بن دعامة البصري.فقال له أبو جعفر عليه السلام : أنت فقيه أهل البصرة ؟ قال: نعم ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : ويحك يا قتادة إن الله جل وعز خلق خلقاً من خلقه فجعلهم حججاً على خلقه فهم أوتاد في أرضه ، قُوَّامٌ بأمره ، نجباءُ في علمه ، اصطفاهم قبل خلقه أظلة عن يمين عرشه . قال: فسكت قتادة طويلاً ثم قال: أصلحك الله والله لقد جلست بين يدي الفقهاء وقدام ابن عباس فما اضطرب قلبي قدام واحد منهم ما اضطرب قدامك ! قال له أبو جعفر عليه السلام : ويحك أتدري أين أنت؟