والجواب: أن الفضل لا يعد مدحاً في الراوي بما هو راو ، وإنما هو مدح للرجل في نفسه باعتبار اتصافه بالكمالات والعلوم ، فما عن المدارك من أن علي بن محمد بن قتيبة غير موثق ، ولا ممدوح مدحاً يعتد به ، هو الصحيح ، والله العالم).
والمناقشة فيه:
أولاً: من أين نعلم أن العلامة حكم بصحة روايته عملاً بأصالة العدالة في المسلم التي يعتمد عليها غيرنا ؟ فقد يكون حكمه بوثاقته وصحة روايته لدليل آخر .
ثم ، لماذا لانقول بأصالة العدالة في خصوص الرواة المعروفين بولاية أهل البيت عليهم السلام من أهل السلوك الحسن؟
ثانياً: كيف لايعتبر أن كونه راوية كتب الفضل بن شاذان الأزدي توثيقاً له ، ولا يبعد أن يكون العلامة الحلي قدس سره اعتمد عليه في تصحيح روايته شهادة الإمام عليه السلام في عبد الرحمن بن يونس، فإن الفضل من كبار علماء المذهب الممدوحين مدحاً خاصاً ومدحه يشمل كتبه ، وقد وصلت كتبه عن طريق راويته المعتمد علي بن محمد بن قتيبة النيشابوري .
روى الكشي(2/830): (عن محمد بن الحسين بن محمد الهروي ، عن حامد بن محمد العلجردي البوسنجي ، عن الملقب بفورا ، من أهل البوزجان من نيسابور أن أبا محمد الفضل بن شاذان رحمه الله كان وجهه إلى العراق إلى حيث أبو محمد الحسن بن علي صلوات الله عليهما . فذكر أنه دخل أبي محمد عليه السلام فلما أراد أن يخرج: سقط منه كتاب في حضنه ملفوف في رداء له ، فتناوله أبو محمد عليه السلام ونظر فيه ، وكان الكتاب من تصنيف الفضل وترحم عليه ، وذكر أنه قال: أغبط أهل خراسان بمكان الفضل بن