المناقشة الرابعة:
أهمل السيد الخوئي قدس سره رواية علي بن محمد بن قتيبة النيشابوري لرواية الإمام زين العابدين عليه السلام وسنده: حدثنا الفضل بن شاذان ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أحمد بن محمد بن زياد قال: جاء رجل إلى علي بن الحسين عليهما السلام .. وذكر نحوه ).
فقال السيد الخوئي قدس سره في(14/315) علي بن محمد بن قتيبة لم يوثق ، فالرواية لا يعتمد عليها ). وقال في ترجمة ابن قتيبة (13/171): (قال النجاشي: عليه اعتمد أبو عمر والكشي في كتاب الرجال. أبو الحسن صاحب الفضل بن شاذان ، وراوية كتبه . له كتب منها: كتاب يشتمل على ذكر مجالس الفضل مع أهل الخلاف ، ومسائل أهل البلدان . أخبرنا الحسين قال: حدثنا أحمد بن جعفر قال: حدثنا أحمد بن إدريس عنه ، بكتابه . وعده الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام قائلاً: علي بن محمد القتيبي: تلميذ الفضل بن شاذان ، نيسابوري ، فاضل .
وقال العلامة: في ترجمة يونس بن عبد الرحمان: وروى الكشي حديثاً صحيحاً عن علي بن محمد القتيبي قال: حدثني الفضل بن شاذان . . . إلخ ) .
ثم قال السيد الخوئي أقول: وقع الخلاف في اعتبار علي بن محمد القتيبي وعدمه ، فقيل باعتباره ، واستدل على ذلك بوجوه .
الأول: اعتماد الكشي عليه حيث أنه يروي عنه كثيراً ، ويرد عليه ما يأتي عن النجاشي في ترجمته من أنه يروي عن الضعفاء كثيراً .
الثاني: حكم العلامة بصحة روايته ، وجوابه: أن ذلك منه مبني على أصالة العدالة التي لا نقول بها ، ومر ذلك مراراً .
الثالث: حكم الشيخ عليه بأنه فاضل ، فهو مدح يدخل الرجل به في الحسان ،