شاذان وكونه بين أظهرهم ! وفي رواية أخرى: أن أبا محمد عليه السلام ترحم عليه ثلاثاً ولاءً ) . وهذا يكفي لتوثيق من اعتمده راوية لكتبه .
المناقشة الخامسة:
وتبقى أقوى المناقشات: ماذا يصنع السيد الخوئي برسالة أمير المؤمنين عليه السلام في توبيخ ابن عباس وتهديده ! لقد أجاب عنها بقوله: (هذه الرواية وما قبلها من طرق العامة ، وولاء ابن عباس لأمير المؤمنين وملازمته له عليه السلام هو السبب الوحيد في وضع هذه الأخبار الكاذبة وتوجيه التهم والطعون عليه ، حتى أن معاوية لعنه الله كان يلعنه بعد الصلاة مع لعنه علياً والحسنين وقيس بن عبادة والأشتر )!
وهذا عجيب لأن هذه الرواية شيعية من طرقنا: من نهج البلاغة ، ولها مصادر عديدة ذكروها في مصادر نهج البلاغة (3/331) .
وبلاغتها وسبكها وأدبها ، تنادي بأنها من كلام أمير المؤمنين عليه السلام وتأبى القول أنها موضوعة ، بل إن علو متنها يغني عن السند .
فلا جواب للسيد عنها ، ولا عن ادعاء ابن عباس الإمامة بعد الحسين عليه السلام ؟
ونتيجة البحث:
أن ابن عباس ثقة نقبل رواياته ، لأن الوثاقة تعني أنه صادق في حديثه . أما كلامه في مدح نفسه ومدح بني العباس فلا نقبله ، لأنه متهم فيه .