مثل متنها لما استطاع ، وأن العلماء تلقوها بالقبول واستشهدوا بها أو بأجزاء منها. فهذا يوجب الإطمئنان بصدورها عن الإمام عليه السلام .
9- قال السيد الخوئي قدس سره في معجمه( 8 /360 ): «وإن استفاضة الروايات أغنتنا عن النظر في إسنادها ، وإن كانت جلها بل كلها ضعيفة أو قابلة للمناقشة » .
وقال في كتاب الصلاة (4 /392): « لما عرفت من أن النصوص الناطقة باختصاص المحل بما قبل الركوع بالغة حد الإستفاضة بحيث أصبحت معلومة الصدور » .
وقال في معجمه (11/250) في روايات مدح ابن عباس: (هذا ، والأخبار المروية في كتب السير والروايات الدالة على مدح ابن عباس ، وملازمته لعلي ومن بعده الحسن والحسين عليهم السلام ، كثيرة ، وقد ذكر المحدث المجلسي قدس سره مقداراً كثيراً منها في أبواب مختلفة من كتابه البحار، من أراد الإطلاع عليها فليراجع سفينة البحار في مادة عبس. ونحن وإن لم نظفر برواية صحيحة مادحة ، وجميع ما رأيناه من الروايات في إسنادها ضعف ، إلا أن استفاضتها أغنتنا عن النظر في إسنادها ، فمن المطمأن به صدور بعض هذه الروايات عن المعصومين إجمالاً ) .
لكنه قدس سره قال في مصباح الفقاهة (1/524): )وأما الإستفاضة فهي لا تنافي عدم الإعتبار، فإن الخبر المستفيض قسم من أخبار الآحاد ، كما حقق في محله ، ولذا يجعلونه في مقابل المتواتر). فمقصوده قدس سره إذن أن الإستفاضة قد توجب الإطمئنان بصدور الحديث وقد لا توجب . وعليه كانت روايات مدح ابن عباس عنده على ضعفها مقبولة ، لأنها مستفيضة، لكن يحب أن يقبل روايات ذمه لأنها مستفيضة ، والمهم أن عدداً منها صحيح على مبناه !
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 270
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٧٠