تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
أيضاً: ما كان فينا إمام قط حائل اللون فقال لهم الرضا عليه السلام : هو ابني ، قالوا: فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قد قضى بالقافة ، فبيننا  وبينك القافة قال: إبعثوا أنتم إليهم فأما أنا فلا ، ولا تعلموهم لما دعوتموهم ولتكونوا في  بيوتكم . فلما جاؤوهم أقعدونا في البستان واصطف عمومته وإخوته وأخذوا الرضا عليه السلام   وألبسوه جبة صوف وقلنسوة منها ،  ووضعوا على عنقه مسحاة ،  وقالوا له: أدخل البستان  كأنك تعمل فيه ، ثم جاؤوا بأبي جعفر عليه السلام فقالوا: ألحقوا هذا الغلام بأبيه فقالوا:  ليس له ههنا أب ولكن هذا عم أبيه وهذا عم أبيه وهذا عمه وهذه عمته ، وإن يكن له  ههنا أب فهو صاحب البستان ، فإن قدميه وقدميه واحدة فلما رجع أبو الحسن عليه السلام قالوا: هذا أبوه . قال علي بن جعفر: فقمت فمصصت ريق أبي جعفر عليه السلام ثم قلت  له: أشهد أنك إمامي عند الله ،  فبكى الرضا عليه السلام ثم قال: يا عم ألم تسمع أبي وهو  يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله : بأبي ابن خيرة الإماء ابن النوبية الطيبة الفم ، المنتجبة الرحم ، ويلهم  لعن الله الأعيبس وذريته ، صاحب الفتنة ،  [ويكون من ولده الطريد الشريد]  يقتلهم سنين وشهوراً وأياماً ، يسومهم خسفاً ويسقيهم كأساً مصبرة ، وهو الطريد الشريد  الموتور بأبيه وجده صاحب الغيبة يقال مات أو هلك ، أي واد سلك ؟  قال الرضا عليه السلام أفيكون هذا يا عم إلا مني ، فقلت: صدقت جعلت فداك ). وما بين قوسين من رواية المفيد في الإرشاد (2/274)  وقد سقط من نسخة الكافي .  وقد رواها المفيد بأسانيد أحدها عن الكافي جاء فيها: (فبكى الرضا عليه السلام ثم قال: يا عم ، ألم تسمع أبي وهو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله : بأبي ابن خيرة الإماء النوبية الطيبة ،  يكون من ولده الطريد الشريد ، الموتور بأبيه وجده ، صاحب الغيبة ، فيقال: مات
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 263 | الشيخ علي الكوراني العاملي