أماً وأنت بنت أم رومان ، وجعلنا أباك صديقاً وهو ابن أبي قحافة ، فقالت: يا ابن عباس تمنون علي برسول الله! فقال: ولم لا نمن عليك بمن لو كان منك قلامة منه مننتنا به ، ونحن لحمه ودمه ومنه وإليه ، وما أنت إلا حشية من تسع حشايا خلفهن بعده لست بأبيضهن لوناً، ولا بأحسنهن وجهاً ، ولا بأرشحهن عرقاً ، ولا بأنضرهن ورقاً ، ولا بأطراهن أصلاً ، فصرت تأمرين فتطاعين ، وتدعين فتجابين ، وما مثلك إلا كما قال أخو بني فهر:
مننت على قومي فأبدوا عداوة
فقلت لهم كفوا العداوة والنكرا
ففيـه رضـا مـن مثلكـم لصديقـه
وأحجـى بكم أن تجمعـوا البغي والكفرا
قال: ثم نهضت وأتيت أمير المؤمنين عليه السلام فأخبرته بمقالتها وما رددت عليها ، فقال: أنا كنت أعلم بك حيث بعثتك )!
أقول: أورد السيد الخوئي جوابه لعائشة تأييداً لرأيه في وثاقته !
مناقشة رأي السيد الخوئي قدس سره
المناقشة الأولى:
أنه فاتته رواية صحيحة في الكافي (1 /322) في لعن الأعيبس وذريته ، وسندها: علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعلي بن محمد القاساني جميعاً ، عن زكريا بن يحيى بن النعمان الصيرفي قال: سمعت علي بن جعفر يحدث الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين فقال: والله لقد نصرالله أبا الحسن الرضا عليه السلام فقال له الحسن: اي والله جعلت فداك لقد بغى عليه إخوته ، فقال علي بن جعفر: إي والله ونحن عمومته بغينا عليه ، فقال له الحسن: جعلت فداك كيف صنعتم فإني لم أحضركم؟ قال: قال له إخوته ونحن