وليس تفسيره في الأرض ، إقطع قاطع الكف أصلاً ثم أعطه دية الأصابع . هكذا حكم الله ليلة تنزل فيها أمره ، إن جحدتها بعدما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله فأدخلك الله النار كما أعمى بصرك يوم جحدتها علي بن أبي طالب قال: فلذلك عمي بصري، قال: وما علمك بذلك فوالله إن عمي بصري إلا من صفقة جناح الملك. قال: فاستضحكت ثم تركته يومه ذلك لسخافة عقله . ثم لقيته فقلت: يا ابن عباس ما تكلمت بصدق مثل أمس! قال لك علي بن أبي طالب عليه السلام : إن ليلة القدر في كل سنة ، وإنه ينزل في تلك الليلة أمر السنة وإن لذلك الأمر ولاة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت: من هم؟ فقال: أنا وأحد عشر من صلبي أئمة محدثون؟ فقلتَ: لا أراها كانت إلا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ! فتبدَّى لك الملك الذي يحدثه فقال: كذبت يا عبد الله رأت عيناي الذي حدثك به علي ولم تره عيناه ولكن وعا قلبه ووقر في سمعه ، ثم صفقك بجناحه فعميت ! قال فقال ابن عباس: ما اختلفنا في شئ فحكمه إلى الله فقلت له: فهل حكم الله في حكم من حكمه بأمرين؟ قال: لا ، فقلت: هاهنا هلكت وأهلكت )!
فقال السيد الخوئي عنها:(وهذه الرواية مضافاً إلى ضعفها بالحسن بن العباس بن حريش ، آثار الوضع عليها ظاهرة ، فإن الظاهر من ضحك الباقر عليه السلام أن الأمر وقع قريباً والمفروض في الرواية أنه عليه السلام كان جالساً وعنده نفر فكانت هذه القصة زمان إمامته ، ولا أقل أنها كانت زمان كبره عليه السلام مع أن ابن عباس مات سنة ثمان وستين ، وولد أبو جعفر عليه السلام سنة سبع وخمسين ، فالقضية مكذوبة لا محالة ).
أقول: ما أدري من أين استظهر سيدنا الأستاذ قدس سره من ضحك الإمام الباقر عليه السلام ، قال:( فإن الظاهر من ضحك الباقر عليه السلام أن الأمر وقع قريباً!)
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 265
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٦٥