وأمرني أن أبرأ من خمسة: من الناكثين وهم أصحاب الجمل ، ومن القاسطين وهم أصحاب الشام ، ومن الخوارج وهم أهل النهروان ، ومن القدرية وهم الذين ضاهوا النصارى في دينهم فقالوا لا قدر ، ومن المرجئة الذين ضاهوا اليهود في دينهم فقالوا: الله أعلم ، قال ثم قال: اللهم إني أحيا على ما حيي عليه علي بن أبي طالب ، وأموت على ما مات عليه علي بن أبي طالب .
قال: ثم مات فغسل وكفن ثم صلى على سريره، قال: فجاء طائران أبيضان فدخلا في كفنه فرأى الناس إنما هو فقهه فدفن .
جعفر بن معروف قال: حدثني محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن ابن جريح ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن ابن عباس لما مات وأخرج خرج من كفنه طير أبيض يطير ينظرون إليه يطير نحو السماء حتى غاب عنهم ، فقال: وكان أبي يحبه حباً شديداً ، وكانت أمه تلبسه ثيابه وهو غلام فينطلق إليه في غلمان بني عبد المطلب ، قال فأتاه بعدما أصيب ببصره ، فقال: من أنت ؟ قال: أنا محمد بن علي بن الحسين ، فقال: حسبك من لم يعرفك فلا عرفك .
جعفر بن معروف قال: حدثني الحسين بن علي بن النعمان ، عن أبيه ، عن معاذ بن مطر قال: سمعت إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال: حدثني بعض أشياخي قال: لما هزم علي بن أبي طالب صلوات الله عليه أصحاب الجمل بعث أمير المؤمنين عليه السلام عبد الله بن عباس إلى عائشة يأمرها بتعجيل الرحيل وقلة العرجة ، قال ابن عباس: فأتيتها وهي في قصر بني خلف في جانب البصرة ، قال فطلبت الإذن عليها فلم تأذن فدخلت عليها من غير إذنها فإذا بيت قفار لم يعد لي فيه مجلس ، فإذا
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 260
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٦٠