أو هلك أي واد سلك). فالمقصود بصاحب الغيبة من ولده الإمام المهدي عليه السلام . وقد ورد من طرق الفريقين أنه شبيه جده النبي صلى الله عليه وآله أبيض مشرب بحمرة، ومن طرقنا أن أمه من الروم. وشاهدنا لعن الأعيبس وذريته وأولهم ابن عباس !
المناقشة الثانية:
لايصح رده لرواية أن سبب عمى ابن عباس إنكاره الأئمة من ذرية علي عليهم السلام ، وقد رواها الكافي(1/242) بسند صحيح: (باب في شأن
إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
، والسند هو: محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعاً، عن الحسن العباس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال: عن أبي عبد الله عليه السلام [عن أبيه] قال: بينا أبي جالس وعنده نفر إذا استضحك حتى اغرورقت عيناه دموعاً، ثم قال: هل تدرون ما أضحكني؟ قال فقالوا: لا ، قال زعم ابن عباس أنه من الذين
قَالُوا رَبُّنَا الله ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا .
فقلت له: هل رأيت الملائكة يا ابن عباس تخبرك بولايتها لك في الدنيا والآخرة ، مع الأمن من الخوف والحزن ، قال فقال إن الله تبارك وتعالى يقول: إنما المؤمنون إخوة . وقد دخل في هذا جميع الأمة ، فاستضحكت . ثم قلت: صدقت يا ابن عباس أنشدك الله هل في حكم الله جل ذكره اختلاف قال فقال: لا ، فقلت: ما ترى في رجل ضرب رجلاً أصابعه بالسيف حتى سقطت ثم ذهب وأتى رجل آخر فأطاركفه فأتى به إليك وأنت قاض كيف أنت صانع؟ قال: أقول لهذا القاطع: أعطه دية كفه وأقول لهذا المقطوع: صالحه على ما شئت وابعث به إلى ذوي عدل . قلت: جاء الإختلاف في حكم الله عز ذكره ، ونقضت القول الأول ، أبى الله عز ذكره أن يحدث في خلقة شيئاً من الحدود