ثم ختم السيد الخوئي قدس سره بحثه بقوله: والمتحصل مما ذكرنا أن عبد الله بن عباس كان جليل القدر، مدافعاً عن أمير المؤمنين والحسنين عليهم السلام ، كما ذكره العلامة وابن داود .
ثم استشهد بقول العلامة في الخلاصة وقول ابن داوود وقال: وذكره ابن داود في القسم الأول ( 864 ) وقال: عبد الله بن العباس رضي الله عنه ، حاله أعظم من أن يشار إليه في الفضل والجلالة ومحبة أمير المؤمنين عليه السلام وانقياده إلى قوله) .
ثم قال السيد الخوئي قدس سره : وله مفاخرة مع معاوية وعمرو بن العاص وقد ألقمهما حجراً ، رواها الصدوق في الخصال في باب الأربعة ، قول معاوية: إني لأحبك لخصال أربع.. وقد شهد عند معاوية بأنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثم ذكر بعد ذلك علي بن أبي طالب ، والحسن بن علي والحسين ، وأولاده التسعة عليهم السلام . الخصال: باب الاثني عشر..
ثم قبل السيد الخوئي قدس سره الروايات المادحة لابن عباس وأكثرها عن جعفر بن معروف !قال: (ثم إن الكشي ذكر في عبد الله بن العباس عدة روايات مادحة (1/276) وهي كما تلي: حمدويه وإبراهيم قالا: حدثنا أيوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن عاصم بن حميد ، عن سلام بن سعيد ، عن عبد الله بن يا ليل رجل من أهل الطائف، قال: أتينا ابن عباس نعوده في مرضه الذي مات فيه ، قال: فأغمي عليه في البيت فأخرج إلى صحن الدار، قال: فأفاق فقال: إن خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أني سأهاجر هجرتين وأني سأخرج من هجرتي ، فهاجرت هجرة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وهجرة مع علي عليه السلام وأني سأعمى فعميت ، وأني سأغرق فأصابتني حكة فطرحني أهلي في البحر فغفلوا عني فغرقت ثم استخرجوني بعد .
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 259
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٥٩