تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
دموعاً ثم قال: هل تدرون ما أضحكني؟ قال فقالوا: لا ، قال: زعم ابن عباس  أنه من الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ، فقلت له: هل رأيت الملائكة يا ابن  عباس تخبرك بولائها لك في الدنيا والآخرة مع الامن من الخوف والحزن ؟ قال  فقال: إن الله تبارك وتعالى يقول:
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ
وقد دخل في هذا جميع  الأمة ، فاستضحكت.. إلى أن قال:  ثم تركته يومه ذلك لسخافة عقله ثم لقيته  فقلت: يا ابن عباس ما تكلمت بصدق بمثل أمس ، قال لك علي بن أبي طالب:  إن ليلة القدر في كل سنة وإنه ينزل في تلك الليلة أمر السنة وإن لذلك الأمر  ولاة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت من هم؟ فقال: أنا وأحد عشر من  صلبي أئمة محدثون ، فقلت: لا أراها كانت إلا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ! فتبدَّى لك الملك الذي يحدثه فقال:كذبت يا  عبد الله رأت عيناي الذي حدَّثك  به علي عليه السلام ولم تَرَهُ عيناه ولكن وعى قلبه ووقر في سمعه ، ثم صفقك  بجناحه فعميت!  قال فقال ابن عباس :
وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَئٍ فَحُكْمُهُ إِلَى الله  تعالى
، فقلت له: فهل حكم الله في حكم من حكمه بأمرين ؟ قال: لا ، قلت:  هاهنا هلكت وأهلكت). (الكافي: الجزء1،كتاب الحجة ، باب في شأن إنا أنزلناه في  ليلة القدر41 حديث2).  وهذه الرواية مضافاً إلى ضعفها بالحسن بن العباس بن حريش ، آثار  الوضع عليها ظاهرة، فإن الظاهر من ضحك الباقر عليه السلام أن الأمر وقع  قريباً والمفروض في الرواية أنه عليه السلام كان جالساً وعنده نفر فكانت هذه  القصة زمان إمامته عليه السلام ولا أقل أنها كانت زمان كبره ، مع  أن ابن عباس مات سنة ثمان وستين ، وولد أبو جعفر سنة سبع  وخمسين ، فالقضية مكذوبة لا محالة ).
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 258 | الشيخ علي الكوراني العاملي