هل أن كلامي كهانة أم يقين تعلمته من ابن عمك وصي النبي صلى الله عليه وآله الذي لم تتعلم منه ! فخجل ابن عباس وقال: الحق معك ، فلنصبر! ولا يبعد أن يكون ميثم حدثه عن الحسين عليه السلام وكربلاء ودعاه الى نصرته والذهاب معه !
والعجيب أن ابن عباس رأى بعد أيام صدق قول ميثم ، وإيمانه ويقينه ، ولكنه بقي على مستواه ، فلم يذهب مع الحسين عليه السلام ، بل (نصحه) بعدم الذهاب !
في رسائل الشهيد الثاني/329: (حدثني محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام قال: لما تجهر الحسين عليه السلام إلى الكوفة أتاه ابن عباس فناشده الله والرحم أن يكون هو المقتول بالطف! فقال: أنا أعرف بمصرعي منك وما وكدي(بغيتي)من الدنيا إلا فراقها !
ألا أخبرك يا ابن عباس بحديث أمير المؤمنين عليه السلام والدنيا؟فقال له بلى لعمري إني لأحب أن تحدثني بأمرها ، فقال أبي قال علي بن الحسين عليه السلام سمعت أبا عبد الله يقول: حدثني أميرالمؤمنين عليه السلام قال: إني كنت بفدك في بعض حيطانها وقد صارت لفاطمة عليه السلام قال فإذا أنا بأمره قد قحمت علي وفي يدي مسحاة وأنا اعمل بها ، فلما نظرت إليها طاير قلبي مما تداخلني من جمالها ، فشبهتها ببثينة بنت عامر الجمحي وكانت من نساء أجمل قريش، فقالت: يا ابن أبي طالب هل لك أن تتزوج بي فأغنيك عن هذه المسحاة ، وأدلك على خزائن الأرض فيكون لك الملك ما بقيت ولعقبك من بعدك؟فقال لها:من أنت حتى أخطبك من أهلك؟فقالت: أنا الدنيا. قال لها:فارجعي واطلبي زوجاً غيري! وأقبلت على مسحاتي وأنشأت أقول:
لقـد خـاب مـن غرتـه دنيـاً دنيـةٌ
وما هي إن عزت قروناً بنائل
أتتنا على زي العزيز بثينة
وزينتها في مثل تلك الشمائل