تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
في ذلك الزمان وهم  حَلَقٌ في المسجد ، فقال: هؤلاء الصادون عن دين الله بلا هدى من الله ولا كتاب مبين ،  إن هؤلاء الأخابث لو جلسوا في بيوتهم فجال الناس فلم يجدوا أحداً يخبرهم عن الله  تبارك وتعالى وعن رسوله صلى الله عليه وآله حتى يأتونا فنخبرهم عن الله تبارك وتعالى وعن رسوله صلى الله عليه وآله ) . ومعناه الحرمة المشددة لمن تصدى للإفتاء ، ونصب نفسه مفتياً ، أو محدثاً ، أوشيخاً ، أو إمام مذهب ، لأن ذلك يحتاج الى علم يقني ، والى نصب من الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله ! وقال الإمام الباقر عليه السلام :( إن العلم الذي نزل مع آدم عليه السلام لم يرفع ، والعلم يتوارث ، وكان علي عليه السلام عالم هذه الأمة ، وإنه لم يهلك منا عالم قط إلا خلفه من أهله من علم مثل علمه ، أو ما شاء الله ). ( الكافي1/222و393) . وفي معاني الأخبار/182،بسند صحيح عن فضيل بن عثمان، قال:(سئل أبو عبد الله عليه السلام   فقيل له:  إن هؤلاء الأخابث يروون عن أبيك يقولون:إن أباك عليه السلام   قال: إذا عرفت فاعمل  ما شئت! فهم يستحلون بعد ذلك كل مُحرم ! قال: ما لهم لعنهم الله ! إنما قال أبي عليه السلام :  إذا عرفت الحق فاعمل ما شئت من خير   يقبل منك ).   أي افترى علماء السلطة على الإمام الباقر عليه السلام بأنه قال: من عرف إمامه فليفعل ما شاء ! فاستنكر ذلك وقال: إنما قال إذا عرفت فاعمل ما شئت . فإذا عرفت الإمام فاعمل فإنه يقبل منك ، ولم يقل معرفتك للإمام تغني عن العمل،كما زعم أبو حنيفة وسفيان وبقية الأخابث !