فيكم بكتاب الله وسنة نبيه ما استطعت . فخلا بعثمان فقال له: لنا الله عليك إن وليت هذا الأمر أن تسير فينا بكتاب الله وسنة نبيه وسيرة أبي بكر وعمر؟ فقال: لكم أن أسير فيكم بكتاب الله وسنة نبيه وسيرة أبي بكر وعمر ، ثم خلا بعلي فقال له مثل مقالته الأولى فأجابه مثل الجواب الأول ، ثم خلا بعثمان فقال له مثل المقالة الأولى ، فأجابه مثل ما كان أجابه ، ثم خلا بعلي فقال له مثل المقالة الأولى ، فقال: إن كتاب الله وسنة نبيه لا يحتاج معهما إلى إجِّيرى أحد ! أنت مجتهد أن تزوي هذا الأمر عني. فخلا بعثمان فأعاد عليه القول فأجابه بذلك الجواب ، وصفق على يده).
ومعنى قول علي عليه السلام لعبد الرحمن: أنت مجتهد أن تزوي هذا الأمر عني: أنك تعرف أني لا يمكن أن أكرز سيرة الشيخين جزءً من الإسلام ، فليس هدفك إلا أن تحصل مني على مبرر وتبعد الخلافة عني! ومعنى قوله: إن كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله لا يحتاج معهما إلى إجِّيري أحد ! أن الكتاب والسنة ليسا ناقصين حتى تكملهما باشتراط سنة أحد وسيرته !
والإجِّيري: العادة ، وقال ابن السكيت: ما زال ذلك إجِّيراه ، أي عادته . وفي الإمامة والسياسة(1/125) أنه عليه السلام قال: وما يدخل سنة أبي بكر وعمر مع كتاب الله وسنة نبيه!
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 226
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٢٦