تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

الفصل الخامس

فضح الإمام الباقر عليه السلام علماء الخلافة !

هبط المستوى العلمي للأمة بعد النبي صلى الله عليه وآله هبوطاً فاحشاً !

ذكرنا أن المستوى العلمي للأمة هبط بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله هبوطاً حاداً ، فصار  السائد في الأمة السطحية والظنون ! وقام دين الخليفة على الرأي، وتبعه المسلمون فاعتمدوا الظنون وثقافة اليهود ، وموروثات المجتمع العربي الجاهلي .  ولم يخرج عن هذه الحالة إلا أئمة العترة عليهم السلام الذين قال الله فيهم :
قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ..أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ .
لكنهم كانوا معزولين وممنوعين أن يعلموا الأمة ، بل كان من يأخذ عنهم يُتهم ! وقد ضرب المحامي الأردني أحمد حسين يعقوب ، مثلاً لذلك ، فقال: إن سبب انهيار المستوى العلمي بسيط: فلو أن جماعة دخلوا المحكمة فكتفوا القاضي الخبير بالقانون ، وجلسوا في منصة القضاء ، وأرادوا أن يحكموا وليس عندهم علم ، فلا بد لهم أن يحكموا بالظن والرأي ! وهذا ما وقع لما غيبوا علم أهل البيت عليهم السلام فلم يبق لهم إلا الرأي !  وقد ارتكبوا في تفسير آيات القرآن تخريب معانيها ، وتمييعه ، وتحريفه ، والجهالة في
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 227 | الشيخ علي الكوراني العاملي