لابن عباس: إنها قد طرأت علينا أقضية وعضل فأنت لها ولأمثالها ، فكان يأخذ بقوله ، وما كان يدعو لذلك أحداً سواه !
وقال فيه عطاء: ما رأيت أكرم من مجلس ابن عباس! أصحاب الفقه عنده ، وأصحاب القرآن عنده ، وأصحاب الشعر عنده يصدرهم كلهم من واد واسع. وقال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: كان ابن عباس قد فاق الناس بخصال: بعلم ما سبقه وفقه فيما احتيج إليه من رأيه ، وحلم ونسب ، وتأويل ، وما رأيت أحداً كان أعلم بما سبقه من حديث رسول الله منه ، ولا بقضاء أبي بكر وعمر وعثمان منه ، ولا أفقه في رأي منه ، ولا أثقب رأياً فيما احتيج إليه منه ، ولقد كان يجلس يوماً ولا يذكر فيه إلا الفقه ، ويوماً التأويل ويوماً المغازي ، ويوماً الشعر ، ويوماً أيام العرب ، ولا رأيت عالماً قط جلس إليه إلا خضع له ، وما رأيت سائلاً قط سأله إلا وجد عنده علماً !
والحق أن ابن عباس قد ظهرفيه النبوغ العربي بأكمل معانيه علماً وفصاحة ، وسعة اطلاع في نواح علمية مختلفة ، لا سيما فهمه لكتاب الله تعالى . وخير ما يقال فيه ما قاله ابن عمر: ابن عباس أعلم أمة محمد بما نزل على محمد!
أخذ ابن عباس علمه من أهل الكتاب
قال الذهبي المصري: (كان ابن عباس كغيره من الصحابة الذين اشتهروا بالتفسير ، يرجعون في فهم معاني القرآن إلى ما سمعوه من رسول الله ، وإلى ما يفتح الله به عليهم من طريق النظر والإجتهاد ، مع الإستعانة في بمعرفة أسباب النزول والظروف والملابسات التي نزل فيها القرآن . ومن بين المراجع العلمية المفضلة عند ابن عباس ،