عبد الله بن عباس أول علماء الخلافة الصادين عن سبيل الله !
لو أردنا ترجمة أهم علماء السلطة كما نسجوا من سيرتهم لاحتجنا الى مجلدين ، لكنا نأخذ أشهرهم ونبين عوارهم وكيف فضحهم الإمام الباقر عليه السلام وأهل البيت عليهم السلام ، وقد أخذنا أكثر ترجمة بعضهم من كتاب التفسير والمفسرون للشيخ محمد حسين الذهبي المصري ، فهو معجب بعلماء السلطة جميعاً ، بل يقدسهم تقديس العوام !
كيف ترجموا لعبد الله بن عباس؟
قال الذهبي المصري: ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله . ولد والنبي وأهل بيته بالشعب بمكة فأتى به النبي فحنكه بريقه وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين ، ولازم النبي في صغره لقرابته منه ، ولأن خالته ميمونة كانت من أزواج رسول الله ، توفي رسول الله وله من العمر ثلاث عشرة سنة ، وقيل خمس عشرة ، فلازم كبار الصحابة وأخذ عنهم ما فاته من حديث رسول الله ، وكانت وفاته بالطائف سنة ثمان وستين على الأرجح ، وله من العمر سبعون سنة .
كان ابن عباس يلقب بالحبر والبحر لكثرة علمه ، وكان على درجة عظمية من الإجتهاد والمعرفة بمعاني كتاب الله ، ولذا انتهت إليه الرئاسة في الفتوى والتفسير وكان عمر يجلسه مع كبار الصحابة ويدنيه منه ، وكان يقول له: إنك لأصبح فتياننا وجهاً ، وأحسنهم خلقاً ، وأفقههم في كتاب الله . وقال في شأنه: ذاكم فتى الكهول ! إن له لساناً سؤولاً ، وقلباً عقولاً .
وكان لفرط أدبه إذا سأله عمر مع الصحابة عن شئ يقول: لا أتكلم حتى يتكلموا . وكان عمر يعتد برأي ابن عباس مع حداثة سنه. كان إذا جاءته الأقضية المعضلة قال