تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ركبتيه وانكب عليهما يقبلهما ، حتى استيقظا فرأيا جدهما فحمل النبي صلى الله عليه وآله الحسن وحمل جبرئيل الحسين ، وخرج النبي صلى الله عليه وآله من الحظيرة ، قال: وكان يقول كلما قبلهما وهما على كتفيه وكتف جبرئيل: من أحبكما فقد أحبني ومن أبغضكما فقد أبغضني. فقال أبو بكر:أعطني أحمل أحدهما يا رسول الله، قال: نعم المحمول ونعم المطية ونعم الراكبان هما ، وأبوهما وأمهما خير منهما ، ونِعْمَ من أحبهما . فلما خرجا ومضيا وتلقاهما عمر فقال: من أحبهما قال ولم يزل النبي صلى الله عليه وآله سائراً حتى دخلت المسجد وقال: والله لأشرفن اليوم ولدى كما شرفهما الله تعالى ،  ثم قال: يا بلال ناد في الناس فقال النبي صلى الله عليه وآله : معاشر المسلمين بلغوا عن نبيكم ما تسمعون منه ، أيها الناس: ألا أدلكم اليوم على خير الناس جداً وجدةً ؟ قالوا: بلي يا رسول الله . قال: الحسن والحسين جدهما محمد رسول الله  وجدتهما خديجة بنت خويلد سيدة نساء أهل الجنة . أيها الناس: ألا أدلكم على خير الناس أباً وأماً ؟ قالوا: بلى يا رسول الله   . قال: الحسن والحسين ، أبوهما علي بن أبي طالب وأمهما فاطمة بنت رسول الله ، وإن أباهما خير منهما ، يحب الله ويحب رسوله ويحبه الله ورسوله ، سيد العابدين وسيد الأوصياء . أيها الناس: ألا أدلكم على خير الناس عمّاً وعمة؟ قالوا: بلى يا رسول الله . قال: الحسن والحسين عمهما جعفر الطيار يطير مع الملائكة بجناحين مكللين بالدر والياقوت، وعمتهما أم هاني بنت أبي طالب .  ثم قال: اللهم إنك تعلم أن الحسن والحسين في الجنة ، وأن جدهما وجدتهما في الجنة ، وأن أباهما وأمها في الجنة ، وأن من كرامتهما على الله أن سماهما في التوراة شبراً وشبيراً ، فهما سبطاي وريحانتاي في الدنيا والآخرة .
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 190 | الشيخ علي الكوراني العاملي