قال: فاستدار الناس بوجوههم نحوه فقيل له:تذكر قوماً فتعلم من لا نعلم! فقال: الصادق جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب والسجاد علي بن الحسين ، والشهيد الحسين بن علي ، والوصي وهو التقي علي بن أبي طالب عليه السلام ) . (العمدة/ 378 ، والطرائف/134) .
ولم تذكر الرواية ردة فعل المنصور الذي نشط لطمس فضائل علي وولده ! لكن لا بد أنه حرَّق الإرم على الأعمش ، وفكر كيف يقتله !
3 - روت مصادر الخاصة والعامة أجزاء من ملحمة الأعمش رحمه الله مع المنصور، ومن أكمل نصوصها رواية ابن المغازلي في فضائل علي عليه السلام /226، وابن حسنويه الحنفي ، بسنده عن سلمان بن الأعمش عن أبيه قال: (وجَّه إليَّ المنصورُ فقلت للرسول: لمَ يريدني أمير المؤمنين؟ قال: لا أعلم ، فقلت:أبلغه أني آتيه ، ثمّ تفكرتُ في نفسي فقلت: ما دعاني في هذا الوقت لخير، ولكن عسى أن يسألني عن فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فإن أخبرته قتلني ! قال: فتطهرتُ ولَبستُ أكفاني وتحنَّطتُ ثم كتبت وصيتي ، ثم صرت إليه فوجدت عنده عمرو بن عُبيد فحمدت الله تعالى على ذلك وقلت: وجدت عنده عون صدق من أهل البصرة . فقال لي: أدن يا سليمان ! فدنوت ، فلما قرُبتُ منه أقبلتُ على عمرو بن عُبيد أُسائله وفاح مِنَّي ريح الحُنوط . فقال: يا سليمان ما هذه الرائحة؟ والله لتصْدُقني وإلاّ قتلتُك . فقلت: يا أمير المؤمنين أتاني رسولك في جَوف الليل فقلت في نفسي: ما بعث إلي أمير المؤمنين في هذه الساعة إلاّ ليسألني عن فضائل علي فإن أخبرته قتلني، فكتبتُ وصيتي ولبستُ كفَني وتحنَّطْتُ .
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 187
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٨٧