تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
فاستوى جالساً وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العليِّ العظيم. ثم قال: أتدري يا سلمان ما اسمي؟ فقلت: يا أمير المؤمنين دعنا الساعة من هذا . فقال: ما اسمي؟ فقلت: عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب . قال: صدقت فأخبرني بالله وقرابتي من رسول الله كم رويت من حديث علي بن أبي طالب وكم من فضيلة من جميع الفقهاء؟ قلت: شئ يسير يا أمير المؤمنين.قال: كم؟ قلت: مقدار عشرة آلاف حديث وما يزداد ! قال: يا سلمان ألا أحدثك بحديث في فضائل علي يأكل كل حديث رويته عن جميع الفقهاء ،  فإن حلفت لا ترويها لأحد من الشيعة حدثتك بها ! قلت: لا أحلف ولا أحدث بها . قال:إسمع.كنت هارباً من بني مروان وكنت أدور البلدان أتقرب إلى الناس بحب علي وفضائله ، وكانوا يشرفوني ويعظموني ويكرموني حتى وردت بلاد الشام وأهل الشام كلما أصبحوا لعنوا علياً رضي الله عنه في مساجدهم ، فإنهم كلهم خوارج وأصحاب معاوية ، فدخلت مسجداً وفي نفسي منهم ما فيها ، فأقمت الصلاة وصليت الظهر وعليَّ كساء خلق ، فلما سلم الإمام اتكى على الحائط وأهل المسجد حضور، وجلست فلم أر أحداً يتكلم توقراً منهم لإمامهم ، فإذا أنا بصبيين قد دخلا المسجد ، فلما نظر إليهما الإمام قام ثم قال: أدخلا فمرحباً بكما وبمن سميتما باسمهما،  والله ما سميتهما باسميهما إلا لأجل حبي لمحمد وآل محمد ! فإذا أحدهما الحسن والآخر الحسين ، فقلت في نفسي: قد أجيبت حاجتي ولا قوة إلا بالله ، وكان إلى جانبي شاب فسألته من هذا الشيخ ومن هذان الغلامان . فقال: الشيخ جدهما وليس في هذه المدينة أحد يحب علياً سواه ، فلذلك سماهما الحسن والحسين ، ففرحت