تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
قال ( المنصور ): فلما سمع الشيخ ذلك مني كساني خلعته ، فبعتها بمائة دينار . ثم ذكر المنصور أن هذا الشيخ دله على أخ له فحدثه المنصور بفضائل العترة  فأكرمه ، قال: ( فقلت:أخبرني أبي عن جدي عن أبيه قال: كنا مع رسول الله جلوساً بباب داره وإذا بفاطمة عليها السلام قد أقبلت وهي حاملة الحسن وهي تبكي بكاءً  شديداً ، فاستقبلها وقال: ما يبكيك لا أبكى الله لك عيناً ! ثم تناول الحسن من يدها فقالت: يا أبت إن نساء قريش يعيرنني ويقلن قد زوجك أبوك بفقير لا مال له ! فقال لها النبي: يا فاطمة ما زوجتك أنا ولكن الله تعالى زوجك في السماء وشهد لك جبرئيل وميكائيل وإسرافيل !  إعلمي يا فاطمة أن الله تعالى  اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبياً ، ثم اطلع اطلاعة ثانية فاختار بعلك فجعله وصياً ثم زوجك به من فوق سبع سماواته ، وأمرني أن أزوجك به واتخذه وصياً ووزيراً فعلي أشجعهم قلباً ، وأعلم الناس علماً ، وأحلم الناس حلماً ، وأحكم الناس حكماً، وأقدم بالناس إيماناً ، وأسمحهم كفاً، وأحسن الناس خلقاً، يا فاطمة إني أخذ لواء الحمد ومفاتيح الجنة بيدي وأدفعها إلى علي بن أبي طالب ، فيكون آدم ومن دونه تحت لوائه ! يا فاطمة إني مقيم غداً علياً على حوضي يسقي من يرد عليه من أمتي . يا فاطمة إبناك الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وكان قد سبق اسمهما في التوراة مع موسى بن عمران لكرامتها عند الله . يا فاطمة يُكسى أبوك حلة من حلل الجنة ولواء الحمد بين يدي وأمتي تحت لوائي فأناوله علياً لكرامته على الله . قال: وينادي مناد يا محمد نعم الجد جدك ونعم الأخ أخوك ، فالجد إبراهيم والأخ علي بن أبي طالب .