وإذا دعاني رب العالمين دعا علياً معي ، وإذا أحياني أحيى علياً معي ، وإذا شفعني ربي شفع علياً . وإنه في المقام عوني على مفاتيح الجنة ، فقومي يا فاطمة إن علياً وشيعته هم الفائزون يوم القيامة !
ثم قال المنصور إن الشيخ حكى له على شخص كان مفرطاً في سب علي عليه السلام فحول الله وجهه إلى وجه خنزير وصار آية للناس !
ثم قال: يا سليمان سمعت في فضائل علي أعجب من هذين الحديثين؟
يا سليمان حُبُّ علي إيمان وبُغْضُه نِفاق ، لا يحبُّ علياً إلاّ مؤمن ولا يبغضه إلاّ كافر ! فقلت: يا أمير المؤمنين الأمان ؟ قال: لك الأمان ، قلت: فما تقول يا أمير المؤمنين في مَنْ قتل هؤلاءِ ؟ قال: في النّار لا أشكُّ .
فقلت: فما تقول فيمن قَتَل أولادهم وأولاد أولادهم؟ قال: فَنكَّسَ رأسه ثم قال: يا سليمان المُلْكُ عَقيمٌ ، ولكن حَدِّث عن فضائل علي بما شئت !
قال قلت: مَن قتل ولده في النار! فقال عمرو بن عبيد: صدقت يا سليمان ، الويل ثم الويل لمن قتل ولده ! فقال المنصور: يا عمرو إشهد عليه فإنه قال في النار، فقال قد أخبرني الشيخ الصدوق يعني الحسن بن أنس أن من قتل أولاد علي لايشم رائحة الجنة . قال: فوجدت المنصور قد غمض وجهه ! فخرجنا. فقال أبو جعفر: لولا مكان عمرو ، ما خرج سليمان إلا مقتولاً ) . وكشف اليقين للعلامة الحلي / 309 ، وشرح الأخبار للقاضي النعمان المغربي: 2 / 372 ، وينابيع المودة للقندوزي: 3 / 37 ، وحلية الأبرار: 2 / 137 ، وغاية المرام: 6 / 302 ، وشرح إحقاق الحق للمرعشي: 15 / 671 ).
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 192
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٩٢