[ ومنزلته ] ( 1 ) ثم تلا أبو عبد الله : * ( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان ألحقنا بهم
ذريتهم ) * ( 2 ) " ( 3 ) .
15 - قال : حدثنا قيس بن الربيع ، عن أبي هارون ، عن أبي سعيد :
" ان رسول الله لما دعا الناس بعد غدير خم أمر بما كان تحت الشجرة من
الشوك ، فقام وذلك في يوم الخميس ، دعا الناس إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فأخذ
بضبعيه فرفعهما ، حتى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلم يتفرقوا
حتى نزلت هذه الآية : * ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت
لكم الاسلام دينا ) * ( 4 ) ، فقال رسول الله : الله أكبر على إكمال الدين واتمام النعمة
ورضا الرب تعالى برسالتي والولاية لعلي بعدي " ( 5 ) .
قال محمد بن أبي القاسم ( رضي الله عنه ) : قال أبو سعيد السجستاني في كتاب الولاية :
هذا حديث غريب حسن من حديث قيس بن الربيع الأسدي الكوفي ، عن أبي
هارون عمارة بن جوين العبدي ، عن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري
الأنشاري ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فهذه الألفاظ لا أعلم أحدا حدث به عنه غير أبي
زكريا يحيى بن عبد الرحمان الجماني الكوفي ، وما كتبناه إلا بهذا الاسناد ،
والمشهور ان نزول هذه الآية كان يوم حجة الوداع ، فأما يوم غدير خم فلم أكتبه
إلا من هذا الوجه والله أعلم .
قال ( محمد ) : ويوم الغدير أيضا كان في حجة الوداع ، ولأنها لم تكن في يوم
واحد فما انكار أبي سعيد من الخبر ، اللهم إلا أن يريد بقوله : ان نزول هذه الآية
كان يوم حجة الوداع أنها نزلت بمكة ، فإنه ذكر ذلك ، ويكون وجه الجمع بين
الروايات في ذلك أن الآية والأمر باظهار الولاية وأخذ العهد والبيعة نزل به
هامش
( 1 ) من الأمالي .
( 2 ) الطور : 21 .
( 3 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 325 .
( 4 ) المائدة : 3 .
( 5 ) رواه في البحار 37 : 179 عن سليم بن قيس : 152 ، رواه السيد في الطرائف : 146 عن أبي
بكر بن مردويه ، الغدير 2 : 35 ، إحقاق الحق 6 : 275 .