8 - قال : أخبرنا الحسين بن نصر بن مزاحم ، قال : حدثنا أبي ، عن عمار بن
أبي اليقظان ، عن أبي هريرة العبدي ، عن ربيعة السعدي قال :
" أتيت حذيفة بن اليمان وهو في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال لي : من
الرجل ؟ فقلت : أنا ربيعة السعدي ، قال : مرحبا بأخ لي قد سمعت به ولم أر شخصه
قبل اليوم ، حاجتك ، قال : قلت : ما جئت في طلب عرض من الدنيا ولكن قدمت
من العراق من عند قوم افترقوا على خمس فرق ، فقال حذيفة : سبحان الله ما
دعاهم إلى ذلك والأمر واضح بين لمن عقله ، وما يقولون ؟
قال : قلت : قالت فرقة : ان أبا بكر أحق الناس بالناس وأولى الناس بالأمر ،
لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يسميه الصديق وكان معه في الغار ، وقالت فرقة : بل
عمر بن الخطاب ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : اللهم أعز الاسلام والدين بأبي جهل أو
بعمر بن الخطاب ، فقال حذيفة بن اليمان ( رضي الله عنه ) : ان الله عز وجل إنما أعز الدين
بمحمد ولم يعزه بغيره .
وقالت فرقة : أبو ذر الغفاري ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ما أظلت الخضراء
ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر ، وقد أظلته الخضراء وأقلته
الغبراء فرسول الله أصدق منه وخير .
وقالت فرقة : سلمان الفارسي ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : أدرك العلم الأول
والاخر وهو بحر لا ينزف وهو منا أهل البيت ، قال : ثم سكت ، فقال حذيفة : ما
منعك من ذكر الطبقة الخامسة هم ومن يشرب من السلسبيل والزنجبيل ؟ وان لعلي
وشيعته من الله عز وجل مقاما يغبط به الأولون والآخرون " .
9 - قال : حدثني الحسن بن علي بن فضال ، عن أبي الحسن علي بن موسى
الرضا ( عليه السلام ) ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول ( صلى الله عليه وآله ) :
" علي مني وأنا من علي ، قاتل الله من قاتل عليا ، لعن الله من خالف عليا ،
علي إمام الخليقة بعدي ، من تقدم على علي فقد تقدم علي ومن فارقه فقد فارقني
بشارة المصطفى — صفحة 325
مساهمون: محمد بن أبي القاسم الطبري
ص٣٢٥