قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : فقمت وقلت : يا رسول الله ! ما أفضل
الأعمال في هذا الشهر ؟ فقال : يا أبا الحسن ! أفضل الأعمال في هذا الشهر الورع
عن محارم الله عز وجل ، ثم بكى ، فقلت : يا رسول الله ! ما يبكيك ؟ فقال : يا علي !
لما يستحل منك في هذا الشهر ، كأني بك وأنت تصلي لربك وقد انبعث أشقى
الأولين والآخرين ، شقيق عاقر ناقة ثمود ، فيضربك ضربة على قرنك تخضب
منها ( 1 ) لحيتك .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقلت : يا رسول الله ! وذلك في سلامة من ديني ؟
فقال ( عليه السلام ) : في سلامة من دينك .
ثم قال : يا علي ! من قتلك فقد قتلني ، ومن أبغضك فقد أبغضني ، ومن سبك فقد
سبني ، لأنك مني كنفسي ، روحك من روحي ، وطينتك من طينتي ، ان الله عز وجل
خلقني وإياك ، واصطفاني وإياك ، واختارني للنبوة واختارك للإمامة ، فمن أنكر
إمامتك فقد أنكر نبوتي ، يا علي أنت وصيي وأبو ولدي وزوج ابنتي وخليفتي على
أمتي في حياتي وبعد موتي ، أمرك أمري ونهيك نهي ، أقسم بالذي بعثني بالنبوة
وجعلني خير البرية إنك حجة الله على خلقه وأمينه على سره وخليفته في
عباده " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) بها ( خ ل ) .
( 2 ) اقبال الأعمال 1 : 1 ، ورواه الصدوق في أماليه : 84 ، فضائل الأشهر الثلاثة : 77 ، عيون
الأخبار 1 : 295 ، عنهم الوسائل 10 : 313 ، وأخرجه مختصرا في الكافي 4 : 67 ، التهذيب 3 :
57 و 152 ، الفقيه 2 : 58 .