ومن آثر على علي ( 1 ) فقد آثر علي ، أنا سلم لم سالمه وحرب لمن حاربه ،
وولي لمن والاه وعدو لمن عاداه " ( 2 ) .
10 - عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" إذا كان يوم القيامة يؤتى بك يا علي على حجلة ( 3 ) من نور وعلى رأسك تاج
له أربعة أركان ، على كل ركن ثلاثة أساطير ( 4 ) : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله علي
[ ولي الله وتعطيه ] ( 5 ) مفتاح الجنة ، ثم يوضع لك كرسي يعرف بكرسي الكرامة ،
فتقعد عليه ثم يجمع لك الأولون والآخرون في صعيد واحد فتأمر لشيعتك ( 6 ) إلى
الجنة وبأعدائك إلى النار ، فأنت قسيم الجنة وأنت قسيم النار ، لقد فاز من تولاك
وخاب وخسر من عاداك ، فأنت في ذلك اليوم أمين الله وحجة الله الواضحة " ( 7 ) .
11 - قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن
يحيى بن عمران الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن العباس بن عامر ، عن
أحمد بن رزق ، عن يحيى بن العلا ، عن جابر ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال :
" ان عبدا مكث في النار سبعين خريفا والخريف سبعون سنة ، قال : ثم إنه
سأل الله عز وجل بحق محمد وأهل بيته لما رحمتني ، قال : فأوحى الله عز وجل
إلى جبرئيل ( عليه السلام ) ان اهبط إلى عبدي فأخرجه ، فقال : يا رب وكيف بي بالهبوط في
النار ؟ قال : إني قد أمرتها أن تكون بردا وسلاما ، قال : يا رب فما علمي بموضعه
قال : انه في جب من سعير سجين ؟ قال : فهبط في النار وهو معقول
على وجهه فأخرجه ، فقال الله عز وجل : يا عبدي كم لبثت تناشدني في النار ؟
قال : ما أحصني يا رب قال : أما وعزتي لولا ما سألتني به لأطلت هوانك ولكنه
حتم على نفسي لا يسألني عبد بحق محمد وأهل بيته إلا غفرت له ما كان بيني
وبينه وقد غفرت لك اليوم " .
هامش
( 1 ) في الأمالي : عليه .
( 2 ) رواه الصدوق في أماليه : 525 .
( 3 ) في الأمالي : عجلة .
( 4 ) في الأمالي : أسطر .
( 5 ) من الأمالي ، وفيه : مفاتيح ، وضع .
( 6 ) في الأمالي : بشيعتك .
( 7 ) رواه الصدوق في الأمالي : 533 .