تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

۸۰ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة

تداولتها قريش واحد بعد واحد ، حتى رجعت إلينا ، فنكثت بيعتنا ونصبت الحرب

لنا ، ولم يزل صاحب الأمر في صعود كؤود حتى قتل ، فبويع الحسن ابنه وعوهد ثم

غدر به وأسلم ، ووثب عليه أهل العراق حتى طعن بخنجر في جنبه ونهبت عسكره

وعولجت خلاليل أمهات أولاده ! فوادع معاوية وحقن دمه ودماء أهل بيته ، وهم

قليل حق قليل !

ثم بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفاً ، ثم غدروا به وخرجوا عليه وبيعته

في أعناقهم ، وقتلوه ! ثم لم نزل أهل البيت نستذل ونستضام ، ونقصى ونمتهن

ونحرم ونقتل ونخوف ولا نأمن على دمائنا ودماء أوليائنا !

ووجد الكاذبون الجاحدون لكذبهم وجحودهم موضعاً يتقربون به إلى أوليائهم

وقضاة السوء وعمال السوء في كل بلدة ، فحدثوهم بالأحاديث الموضوعة المكذوبة ،

ورووا عنا ما لم نقله وما لم نفعله ، ليبغضونا إلى الناس !

وكان عِظَمُ ذلك وكِبْرُه زمن معاوية بعد موت الحسن فقتلت شيعتنا بكل بلدة ،

و قطعت الأيدي والأرجل على الظنة ، وكان من يذكر بحبنا والإنقطاع إلينا سجن أو

نهب ماله ، أو هدمت داره !

ثم لم يزل البلاء يشتد ويزداد إلى زمان عبيد الله بن زياد قاتل الحسين للللا

ثم جاء الحجاج فقتلهم كل قتلة ، وأخذهم بكل ظنة وتهمة ، حتى أن الرجل ليقال

له زنديق أو كافر ، أحب إليه من أن يقال شيعة علي !

وحتى صار الرجل الذي يذكر بالخير ولعله يكون ورعاً صدوقاً ، يحدث بأحاديث

عظيمة عجيبة من تفضيل بعض من قد سلف من الولاة ، ولم يخلق الله تعالى شيئاً منها

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 79 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة