٧٤ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
وفي شرح الأخبار : ٣ / ٥٤ : ( كانت كلها في صدره ووجهه الا لأن كان لا يولي ) .
وقال الباقر : ( إن الحسين لما حضره الذي حضره ، دعا ابنته الكبرى فاطمة فدفع
إليها كتاباً ملفوفاً ووصيةً ظاهرةً ، ووصية باطنة . وكان علي بن الحسين مبطوناً لا
يرون إلا أنه لا به ، فدفعت فاطمة الكتاب إلى علي بن الحسين ، ثم صار ذلك إلينا .
فقلت : فما في ذلك الكتاب ؟ فقال : فيه والله جميع ما يحتاج إليه ولد آدم إلى أن تفنى
الدنيا ) . ( بصائر الدرجات / ١٦٨ ) .
أقول : أودع الحسين مواريث النبي الله عند أم سلمة رضي الله عنها وأوصاها أن تسلمها الى
لالا لالا لما رجع من الشام وأعطاها العلامة . أما هذا
من يعطيها علامة ، فسلمتها الى الإمام زين العابدين
الكتاب الذي كان معاه الله في كربلاء ، فهو وصيته لها .
كما روى عن جده الحسين الحادثة في مكة قبل كربلاء وكان عمره يومها ثلاث سنوات
6
الكافي ( ٢٢٣/٤ ) أن زرارة سأله : ( أدركت الحسين الله ؟ قال : نعم أذكر وأنا معه
ـه في
المسجد الحرام ، وقد دخل فيه السيل والناس يقومون على المقام يخرج الخارج يقول :
قد ذهب به السيل ! ويخرج منه الخارج فيقول : هو مكانه . فقال : يا فلان ما صنع
هؤلاء ؟ فقال : أصلحك الله يخافون أن يكون السيل قد ذهب بالمقام ، فقال : ناد أن الله
تعالى قد جعله علماً لم يكن ليذهب به فاستقَرُّوا .
وكان موضع المقام الذي وضعه إبراهيم الالها عند جدار البيت فلم يزل هناك حتى
حوَّله أهل الجاهلية إلى المكان الذي هو فيه اليوم . فلما فتح النبي له مكة رده إلى
صلى الله
الخطاب ، فسأل
الموضع الذي وضعه إبراهيم الالها فلم يزل هناك إلى أن ولي عمر بن عمر بن
الناس من منكم يعرف المكان الذي كان فيه المقام ؟ ! فقال رجل : أنا قد كنت أخذت
مقداره بنسع ( حزام للبعير ) فهو عندي فقال : إئتني به فأتاه به فقاسه ، ثم رده إلى ذلك
